أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ لا يتطيَّرُ من شيءٍ وَكانَ إذا بعثَ عامِلًا سألَ عنِ اسمِه فإذا أعجبَه اسمُه فرحَ بهِ ورئِيَ بِشرُ ذلِكَ في وجهِهِ وإن كرِه اسمَهُ رئيَ كراهيةُ ذلِك في وجهِه وإذا دخلَ قريةً سألَ عنِ اسمِها فإذا أعجبَه اسمُها فرِحَ بها ورئيَ بِشرُ ذلِكَ في وجهِهِ وإن كرِه اسمَها رئيَ كراهيةُ ذلِك في وجهِهِ

الدلالات الموضوعية:# قدر - الإيمان بالقدر# عقيدة - التفاؤل# طب - الطيرة والفأل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - محبته للاسم الحسن
المصدر: الأحكام الشرعية الصغرى
الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدث: عبد الحق الإشبيلي
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان لا يتطيَّرُ مِن شيءٍ، وكان إذا بعَث عاملًا سأَل عنِ اسمِه، فإذا أعجَبه اسمُه فرِح به، ورُئِيَ بِشْرُ ذلكَ في وجهِه، وإن كرِه اسمَه، رُئِيَ كراهيَةُ ذلكَ في وجهِه، وإذا دخَل قريةً سأَل عنِ اسمِها، فإن أعجَبه اسمُها فرِح بها، ورُئِيَ بِشْرُ ذلكَ في وجهِه، وإن كرِه اسمَها، رُئِيَ كراهةُ ذلكَ في وجهِه.

الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3920 خلاصة حكم المحدث : صحيح الطِّيَرَةُ والتَّشاؤُمُ مِن سوءِ الظَّنِّ باللهِ تعالى، والفَأْلُ مِن حُسْنِ الظَّنِّ باللهِ، والعبْدُ مأمورٌ بحُسْنِ الظَّنِّ بربِّه في كُلِّ حالٍ، وفي هذا الحديثِ بيانٌ لبعضِ شمائِلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الأمْرِ، حيثُ كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَتطيَّرُ من شيءٍ، أي: إذا أراد فعْلَ شيءٍ لا يتطيَّرُ كما يتطيَّرُ النَّاسُ، وكان إذا بَعَثَ عامِلًا سأل عن اسمِه، فإذا أعجبه اسمُه فرِحَ به ورُئِيَ بِشْرُ ذلك في وجْهِه، أي: ظَهَر أَثَرُ البَشاشةِ والانبِساطِ في وجْهِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنْ كَرِهَ اسمَه رُئِيَ كراهيةُ ذلك في وجْهِه، ليس تشاؤمًا وتَطَيُّرًا، وإنَّما طلبًا للفَأْلِ الحَسَنِ، وإذا دخَلَ قريةً سأل عن اسمِها فإنْ أعجبه اسمُها فرِحَ ورُئِيَ بِشْرُ ذلك في وجْهِه، وإنْ كَرِهَ اسمَها رُئِيَ كراهيةُ ذلك في وجْهِه، وفي ذلك كُلِّه إرشادٌ إلى اختيارِ الأسماءِ الحسنةِ في كُلِّ شيءٍ؛ كالأولادِ ذُكورًا وإناثًا، حتَّى الأماكنِ، فنختار لها الاسْمَ الحَسَنَ ونَبْعُدُ عن القَبيحِ.

أحاديث ذات صلة