أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ دخلَ على أمِّ حَرامٍ فأتوهُ بسمنٍ وتمرٍ فقال ردُّوا هذا في وعائِه وَهذا في سقائِه فإنِّي صائمٌ ثمَّ قامَ فصلَّى بنا رَكعتينِ تطوُّعًا فقامَت أمُّ سليمٍ وأمُّ حرامٍ خلفَنا قال ثابتٌ ولا أعلمُه إلَّا قال أقامَني عن يمينِهِ على بِساطِهِ
أخرجه أبو داود (608)، وأحمد (3/248)، والبيهقي في ((الكبرى)) (2/436) باختلاف يسير.
كانَ يزورُ أمَّ سُلَيْمٍ فتدرِكُهُ الصَّلاةُ أحيانًا فيصلِّي على بِساطٍ لَنا وَهوَ حصيرٌ ننضحُهُ بالماءِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 658 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (658)، وأحمد (12979) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حَسَنَ العِشرَةِ لأصحابِه، ليِّنًا لهم برَحمةٍ مِن اللهِ تعالى، ويَزورُهم ويَتعاهدُهم، وكانَ أشدَّ النَّاسِ تَواضُعًا مع ما حَباهُ اللهُ تعالى من الفَضائِلِ الجَليلةِ والخَصائِص العَظيمةِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه: "كان"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "يَزورُ أُمَّ سُلَيمٍ" رَضِيَ اللهُ عنها، وهي أُمُّ أَنَسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه، وكانت بينَهم قَرابةٌ من ناحيةِ أُمِّه؛ فهي مِن بَني النَّجَّارِ أخوالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَزورُها "فتُدْرِكُه الصَّلاةُ أحيانًا"، أي: يَدْخُلُ وقتُ الصَّلاةِ وهو عِندَهم، "فيُصلِّي على بِساطٍ" لهم، والبِساطُ: اسمٌ لكُلِّ ما يُفْرَشُ على الأرضِ، وكان هذا البِساطُ مِن حَصيرٍ، وكان منسوجًا من وَرِقِ النَّخْلِ، "نَنضَحُه بالماءِ"، أي: نَرُشُّه بالماءِ لتَليينِه وتَنْظيفِه، وهذا يدلُّ على حُسنِ تَواضُعِه صلَّى الله عليه وسلَّم وعَدمِ تَرفُّعِه عن الصَّلاةِ على كلِّ ما يُفرَشُ ولو كان قديمًا وغيرَ نَفيسٍ، ما دام هذا المفروشُ طاهِرًا.
ولعلَّ المقصودَ بهذه الصَّلاةِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُصلِّي النَّوافِلَ القَبْليَّةَ عِندَهم، ثمَّ يَذْهَبُ إلى المسجدِ ليُصلِّيَ بالنَّاسِ الفريضةَ، أو لعلَّ المقصودَ صلاةُ الضُّحى.
[سنن أبي داود] (1/ 235 ط مع عون المعبود) 608- حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ثنا ثابت، عن أنس ، قال: ((إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم حرام فأتوه بسمن وتمر، فقال: ردوا هذا في وعائه، وهذا في سقائه، فإني صائم ثم قام فصلى بنا ركعتين تطوعا، فقامت أم سليم وأم حرام خلفنا، قال ثابت: ولا أعلمه إلا قال: أقامني عن يمينه على بساط)).
[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 248) 13619- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد أنا ثابت عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أتى أم حرام فأتيناه بتمر وسمن فقال ردوا هذا في وعائه وهذا في سقائه فإني صائم قال ثم قام فصلى بنا ركعتين تطوعا فأقام أم حرام وأم سليم خلفنا وأقامني عن يمينه فيما يحسب ثابت قال فصلى بنا تطوعا على بساط فلما قضى صلاته قالت أم سليم إن لي خويصة خويدمك أنس ادع الله له فما ترك يومئذ خيرا من خير الدنيا ولا الآخرة الا دعا لي به ثم قال اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه قال أنس فأخبرتني ابنتي إني قد دفنت من صلبي بضعا وتسعين وما أصبح في الأنصار رجل أكثر مني مالا ثم قال أنس يا ثابت ما أملك صفراء ولا بيضاء الا خاتمي
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (2/ 436) 4454- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغانى حدثنا عبيد الله ابن عائشة حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس : أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- دخل على أم حرام، فأتى بسمن وتمر فقال:(( ردوا هذا فى وعائه، وهذا فى سقائه، فإنى صائم )).
ثم قام رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فصلى ركعتين تطوعا، فقامت أم سليم وأم حرام خلفنا.
قال ثابت ولا أعلمه إلا قال: فأقامنى عن يمينه، فصلى بنا على بساطه تطوعا تشكرا.
وذكر باقى الحديث، وقد مضت الأخبار فى صلاته على الخمرة وعلى الحصير وعلى الفروة المدبوغة.