- عنِ ابنِ عبَّاسٍ، في قولِهِ : الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ : نَسختْها هذِهِ الآيةُ : لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا
عنِ ابنِ عبَّاسٍ ( إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ) فَكانتِ الوصيَّةُ كذلِكَ حتَّى نسخَتْها آيةُ الميراثِ الراوي : عكرمة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2869 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2869)، والبيهقي (12923)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (1/245) هذا الحديثُ يوضح أنَّ الوَصِيَّةَ كَانَت فِي أوَّلِ الإسلامِ مُلزِمَةً لِلوَالِدَيْنِ على ما يرَاه المُوصِي مِن المُساواةِ أو التَّفضِيلِ بينهم، وكذلك لِلأَقرَبِينَ، وكان ما تَبقَّى مِن مالٍ فهو للوَلَدِ باعتبارِ أَنَّهُ وارِثٌ، وكان ذَلِكَ فِي قولِه تَعَالَى: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [البقرة: 180] ، حَتَّى نزَل قولُه تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا ما تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: 11] ، وذَلِكَ أنَّ الله تَعَالَى جَعَلَ الوَالِدَيْنِ مِن الوَرَثةِ وبيَّن نصيبَهم، وجعَل الوَصِيَّةَ لِمَن لَا يَرِثُ، يُوصِي بِهَا صَاحِبُ المالِ مِن الثُّلُثِ.
وفي الحديث: إثباتُ النَّسخِ في القُرآنِ .