جاء الطُّفَيْلُ بنُ عمرٍو الدَّوْسيُّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال إنَّ دَوْسًا قد عصَتْ وأبَتْ فادْعُ اللهَ عليها فاستقبل القِبلةَ ورفع يدَيْه وقال اللَّهمَّ اهدِ دَوْسًا وائتِ بهم ثلاثًا

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل القبائل# أدعية وأذكار - الدعاء على المشركين ولهم
المصدر: معجم الشيوخ
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن عساكر
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4392)، ومسلم (2524) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قَدِمَ طُفَيْلُ بنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ وأَصْحَابُهُ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ دَوْسًا عَصَتْ وأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا.

فقِيلَ: هَلَكَتْ دَوْسٌ.

قالَ: اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وأْتِ بهِمْ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2937 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2937)، ومسلم (2524) أُرسِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَحمةً لِلعالَمينَ، فكانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحِبُّ دُخولَ النَّاسِ جَميعًا في الإسلامِ، وكانَ لا يَعجَلُ بالدُّعاءِ عليهم ما دامَ يَطمَعُ في إجابَتِهم إلى الإسلامِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ طُفَيلَ بنَ عَمرٍو الدَّوسِيَّ رَضيَ اللهُ عنه جاءَ مع بَعضِ أصحابِه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمَدينةِ، فقالوا لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ دَوسًا -وهي إحدى قَبائِلِ العَرَبِ- عَصَتْ وأبَتْ، أي: رَفَضتِ الدُّخولَ في الإسلامِ، فادْعُ اللهَ عليهم، فلَمَّا سَمِعَ الحاضِرونَ ذلك قالوا: هَلَكتْ دَوسٌ؛ لِأنَّهم ظَنُّوا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سيَدعو عليهم، فيَستَجيبُ اللهُ له، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوسًا»، أي: إلى الإسلامِ، «وائْتِ بهم»، أي: مُهاجِرينَ إلى المَدينةِ، وهذا مِن كَمالِ خُلُقِه العَظيمِ، ورَحمَتِه ورَأفَتِه بأُمَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، جَزاهُ اللهُ عَنَّا أفضَلَ ما جَزى نَبيًّا عن أُمَّتِه، وأمَّا دُعاؤُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بَعضِ المُشرِكينَ فذلك حيث لا يَرْجو نَفعَهم، ويَخشى ضَرَرَهم وشَوكَتَهم، وآذَوُا المُسلِمينَ أشَدَّ إيذاءٍ.

وقد تَحقَّقَ ذلك، وأسلَمَتْ قَبيلةُ دَوسٍ؛ فقد وَرَدَ عِندَ البَيهَقيِّ في دَلائِلِ النُّبُوَّةِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ الطُّفَيلَ بالرُّجوعِ إلى قَومِه ودَعوَتِهم إلى اللهِ، والتَّرفُّقِ بهم، ففَعَلَ حتَّى قَدِمَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بخَيبَرَ ونَزَلَ المَدينةَ بسَبعينَ بَيتًا، أو ثَمانينَ بَيتًا مِن دَوسٍ.

وفي الحَديثِ: دَليلٌ مِن دَلائِلِ نُبُوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 174) 4392- حدثنا أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن ابن ذكوان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((جاء الطفيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن دوسا قد هلكت، عصت، وأبت، فادع الله عليهم، فقال: اللهم اهد دوسا وأت بهم)).

[صحيح مسلم] (4/ 1957 ) ((197- (‌2524) حدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة .

قال

قدم الطفيل وأصحابه فقالوا: يا رسول الله! إن دوسا قد كفرت وأبت.

فادع الله عليها.

فقيل: هلكت دوس.

فقال ((اللهم! اهد دوسا وائت بهم))

أحاديث ذات صلة