إنَّ الإيمانَ ليأرِزُ إلى المدينةِ كما تأرزُ الحيَّةُ إلى جحرِها

الدلالات الموضوعية:# فضائل المدينة - فضل المدينة# أشراط الساعة - بدأ الإسلام غريبا# إيمان - ذهاب الإيمان آخر الزمان# فضائل المدينة - الترغيب في المقام بالمدينة# فضائل المدينة - فضل المدينة والدعاء لها بالبركة# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# فضائل المدينة - المدينة والصبر على لأوائها# إسلام - فضل الغربة والغرباء# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: البحر الزخار، صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة، عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري، البزار
الحكم:[صحيح]، لا نعلم رواه عن عبيد الله عن نافع عن ابن عرم إلا يحيى بن سليم [وروي من طريق] عن أبي هريرة، وهو الصواب

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (146) بنحوه

الشرح والتوضيح

إنَّ الإيمَانَ لَيَأْرِزُ إلى المَدِينَةِ كما تَأْرِزُ الحَيَّةُ إلى جُحْرِهَا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1876 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] المدينةُ النَّبويَّةُ بُقعةٌ مِن الأرضِ مُبارَكةٌ، طَهَّرَها اللهُ مِن الأدناسِ، واختارَها لتَكونَ مُهاجَرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحاضنةَ دَعوتِه، وأساسَ دَولتِه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَعضِ الفَضائلِ التي امتازَتْ بها المدينةُ عن غَيرِها، فيَذكُرُ أنَّ الإيمانَ يَأْرِزُ إلى المَدِينةِ كما تَأرِزُ الحَيَّةُ إلى جُحْرِها، أي: كما تَجمَّعَ أهلُ الإيمانِ في المدينةِ أرضِ الهِجرةِ الأُولى، فما تَزالُ كذلك يَأْوي إليها المؤمنونَ ويَجتَمِعون إذا هاجَهُم وأخافَهُم شَيءٌ على دِينِهم، ويَنتشِرُ بها الإيمانُ، كما خرَجَ منها أوَّلًا، وذلك كما في الحيَّةِ؛ تَنتشِرُ مِن جُحرِها، ثمَّ إذا راعَها شَيءٌ رجَعَت إلى جُحرِها.

وقَريبٌ مِن هذا الحديثِ قَولُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ ابنِ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما: «إنَّ الإسلامَ بدَأَ غرَيبًا، وسيَعودُ غرَيبًا كما بدَأَ، وهو يَأْرِزُ بيْن المسجِدينِ كما تَأْرِزُ الحيَّةُ إلى جُحرِها»، والمرادُ بالمَسجدينِ: المَسجِدُ الحرامُ، ومَسجِدُ المدينةِ، حيثُ خرَجَ وَسْطَ الجَهلِ، وطرَحَ عاداتِ الجاهليَّةِ، فاسْتَغرَبَه النَّاسُ، ثمَّ يَرجِعُ بعْدَ انتشارِه كما كان عليه في أوَّلِه، وهذا إشارةٌ إلى أنَّ المؤمنينَ يَفرُّون إلى مكَّةَ والمدينةِ؛ وَقايةً مِن الفِتنِ، وخَوفًا على الدِّينِ، وهو أيضًا إشارةٌ إلى تَضاؤُلِ رُقعةِ الإسلامِ، ويكونُ ذلك في آخِرِ الزَّمانِ.

وقيل: وهذا شاملٌ لجَميعِ الأزمنةِ؛ أمَّا زَمَنُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فللتَّعلُّمِ منه، وأمَّا زمَنُ الصَّحابةِ والتابعينَ وتابعِيهم فللاقْتِداءِ بهَدْيِهم، وأمَّا بعْدَهم فللصَّلاةِ في مَسجدِه الشَّريفِ.

وفيه: علَمٌ مِن أعلامِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

أحاديث ذات صلة