خطبنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونحن بمنًى ، قال : ففُتحتْ أسماعُنا حتَّى إنَّا كنَّا لنسمعُ ما يقولُ ونحن بمنًى في منازلِنا ، فطفِق يعلِّمُهم مناسكَهم حتَّى بلغ الجمارَ ، فوضع أصبعَيْه السَّبَّابتَيْن إحداهما على الأخرَى ، وقال : .

.

.

.

.

حصَى الخذْفِ .

.

.

.

.

.

.

.

.

الدلالات الموضوعية:# حج - الخطبة أيام منى# جمعة - خطبة النبي صلى الله عليه وسلم# اعتصام بالسنة - تعليم النبي السنن لأصحابه# حج - حصى الجمار# حج - مناسك الحج
المصدر: حجة الوداع
الراوي: عبدالرحمن بن معاذ التيمي
المحدث: ابن حزم
الحكم:إسناده متصل صحيح[كما ذكر في المقدمة]

الشرح والتوضيح

خطبَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ونَحنُ بمنًى فَفُتِحَتْ أسماعُنا حتَّى كنَّا نسمَعُ ما يقولُ ونحنُ في مَنازلِنا فطفقَ يعلِّمُهُم مَناسِكَهُم حتَّى بلغَ الجِمارَ فوضعَ أصبُعَيْهِ السَّبَّابتينِ ثمَّ قالَ بحَصى الخَذفِ ثمَّ أمرَ المُهاجرينَ فنزلوا في مقدَّمِ المسجِدِ وأمرَ الأنصارَ فنزَلوا من وراءِ المسجدِ ثمَّ نزلَ النَّاسُ بعدَ ذلِكَ الراوي : عبدالرحمن بن معاذ التيمي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1957 خلاصة حكم المحدث : صحيح مِنًى وادٍ قُربَ الحَرَمِ المَكِّيِّ، يَنزِله الحُجَّاجُ لِيَرْمُوا فيه الجِمَارَ، وهذا الحديثُ يقولُ فيه عبدُ الرحمنِ بنُ مُعاذٍ التَّيْمِيُّ رضِيَ اللهُ عنه: "خَطَبنا رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونحن بِمِنًى"، أي: في حِجَّة الوَداع، "ففُتِحت أسماعُنا"، أي: قَوِيَتْ، "حتَّى كُنَّا نَسمعُ ما يقولُ ونحن في مَنازلِنا"، أي: في الأماكنِ الَّتِي نزَلْنا بها ونَبِيتُ فيها، "فطَفِق يعلِّمهم مَناسِكَهم"، أي: شرَع في شرحِ مناسك الحجِّ وتعريفِهم إيَّاها، "حتَّى بلَغ الجِمَار"، أي: حتَّى بلَغ في شرحِه للمَناسِكِ رَمْيَ الجِمارِ، وهي الأحجارُ الَّتِي تُرمَى بها الجَمَراتُ، "فوَضَع"، أي: النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "إصْبَعَيْه السَّبَّابَتَيْنِ" قيل: إنَّه وضَعَمها في أُذنَيْه ليكونَ أبلغَ في السَّماعِ، ثُمَّ قال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "بِحَصَى الخَذْفِ"، أي: إنَّ رَمْيَ الجِمارِ يكونُ بِحجمِ حَصَى الخَذْفِ، وهو ما يكون في حجمِ أُنْمُلَةِ الإِصبَع أو أقلَّ منه، "ثُمَّ أمَر النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المهاجرين فنَزَلوا"، أي: جَعَلوا رِحالَهم "في مُقدَّم المسجدِ"، أي: في الجهةِ الأماميَّةِ للمسجدِ، وهو مَسجِدُ الخَيْفِ الَّذِي بِمِنًى، "وأمَر" النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "الأنصارَ فنَزَلوا"، أي: جعَلوا رحالَهم "مِن وراءِ المسجد"، أي: في الجهةِ الخلفيَّةِ منه، "ثُمَّ نزَل الناس"، أي: مِن غيرِ المهاجرين والأنصار "بعدَ ذلك"، أي: نزَل باقِي الناسِ بينَهم أو حولَهم.

أحاديث ذات صلة