إذا قُرِّبَ العَشاءُ وحضرتِ الصلاةُ فابدؤوا بالعَشاءِ ولا تَعجلوا عن عَشائِكُمْ فكان الأمرُ على ذلكَ فلما وُلِّيَ عُمرُ بنُ الخطابِ خَشِيَ أنْ يَطولَ المكثُ على العَشَاءِ فقدَّمَ الصلاةَ على العَشاءِ ثمَّ فعل ذلكَ عثمانُ بنُ عفانَ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - الطعام وقد حضرت الصلاة# صلاة - الصلاة بحضرة الطعام# صلاة - إذا حضر العشاء والعشاء# أطعمة - الصلاة بعد الطعام# اعتصام بالسنة - اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين
المصدر: التمهيد
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:غريب لمالك عن الزهري، عن أنس صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (672)، ومسلم (557) باختلاف يسير دون قوله: "فكان الأمرُ ..."

الشرح والتوضيح

إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أحَدِكُمْ وأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَؤُوا بالعَشَاءِ ولَا يَعْجَلْ حتَّى يَفْرُغَ منه وكانَ ابنُ عُمَرَ: يُوضَعُ له الطَّعَامُ، وتُقَامُ الصَّلَاةُ، فلا يَأْتِيهَا حتَّى يَفْرُغَ، وإنَّه لَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإمَامِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 673 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (559) باختلاف يسير دون قوله: "وكانَ ابنُ عُمَرَ: يُوضَعُ ..." الصَّلاةُ صِلةٌ بيْن العبْدِ وربِّه، يَقِفُ فيها بيْن يَدَي اللهِ عزَّ وجلَّ خاشعًا مُتضرِّعًا، يَرْجو رَحمةَ اللهِ ويَخْشى عِقابَه، ومِن ثَمَّ يَنْبغي أنْ يُفرِّغَ العبدُ قَلْبَه مِن الشَّواغلِ قبْلَ الدُّخولِ في الصَّلاةِ؛ لكَيْلَا يَضيعَ أجْرُه، وحتَّى يَنالَ الأجْرَ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ كاملًا غيرَ مَنقوصٍ.وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إذا صادَفَ وَضْعُ الطَّعامِ وَقتَ العَشاءِ وأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فالبَدءُ يكونُ بتَقديمِ طَعامِ العَشاءِ، ولا يَتَّعجَّلُ الرَّجلُ في الذَّهابِ إلى الصَّلاةِ حتَّى يَفرُغَ مِن طَعامِه.

وكان ابنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يُوضَعُ له الطَّعامُ -سواءٌ أكان طَعامَ عَشاءٍ أو غيرِه- وتُقامُ الصَّلاةُ مَغرِبًا أو غيرَها، فلا يَأتي الصَّلاةَ حتَّى يَفرُغَ مِن أكْلِه، حتَّى وإنْ بَدَأَ الإمامُ في الصَّلاةِ؛ فقدْ كان رَضيَ اللهُ عنه يستمرُّ في طعامِه وإنَّه لَيَسمَعُ قِراءةَ الإمامِ في الصَّلاةِ، وذلك مِن فِقهِ ابنِ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما؛ فإنَّ مِن فِقهِ المَرءِ إقبالَه على حاجتِه حتَّى يُقبِلَ على صَلاتِه وقَلْبُه فارغٌ مِن الشَّواغلِ الدُّنياويَّةِ؛ لِيَقِفَ بيْن يَدَي الرَّبِّ عزَّ وجلَّ على أكمَلِ حالٍ.وفي الحديثِ: التَّرغيبُ في تَجريدِ النَّفسِ عن الشَّواغلِ الدُّنيويَّةِ أثناءَ الصَّلاةِ.وفيه: تَقديمُ فَضيلةِ الخُشوعِ في الصَّلاةِ على فَضيلةِ أوَّلِ الوقتِ، ولو فاتتْه الجماعةُ، مع عدَمِ اتِّخاذِ ذلك عادةً.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 135) 672- حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا قدم العشاء فابدءوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب، ولا تعجلوا عن عشائكم)).

[صحيح مسلم] (1/ 392 ) (((557)- حدثنا هارون بن سعيد الأيلي.

حدثنا ابن وهب.

أخبرني عمرو عن ابن شهاب.

قال: حدثني أنس بن مالك ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

إذا قرب العشاء وحضرت الصلاة، فابدؤوا به قبل أن تصلوا المغرب.

ولا تعجلوا عن عشائكم(())

أحاديث ذات صلة