مَرَّ أبو جهلٍ فقال ألمْ أنْهَكَ فانتهره النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لِمَ تَنْتَهِرُنِي يا محمدُ فواللهِ لقدْ علمْتُ ما بِهَا رجلٌ أكثرُ نادِيًا مِنِّي قال فقال له جبريلُ عليه السلامُ فَلْيَدْعُ نادِيَهْ قال ابنُ عباسٍ فوَاللهِ لو دعا نادِيَهْ لأخذتْهُ الزبانيةُ بالعذابِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صبره# تفسير آيات - سورة العلق# ملائكة - أعمال الملائكة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ما صبر عليه النبي صلى الله عليه وسلم في الله عز وجل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجال أحمد رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3349)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11684)، وأحمد (2321) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي فجاءَ أبو جهلٍ فقالَ ألم أنهَكَ عن هذا ألم أنهَكَ عن هذا ألم أنهَكَ عن هذا فانصرفَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فزبرَه فقالَ أبو جهلٍ إنَّكَ لتعلمُ ما بها نادٍ أكثرُ منِّي فأنزلَ اللَّهُ تبارك وتعالى { فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ } قالَ ابنُ عبَّاسٍ واللَّهِ لو دعا نادِيهُ لأخذتْهُ زبانيةُ اللَّهِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3349 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3349)، وأحمد (2321)، وابن أبي شيبة (36562)، والنسائي في ((السنن الكبرى )) (11620) واللفظ لهم جميعا.

كان عمرُو بنُ هشامِ بنِ المغيرةِ المخزوميُّ عدوًّا لدودًا للهِ ولرسولِه، وكثيرًا ما آذى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ ولذلك سمَّاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أبا جهلٍ؛ لكَثْرةِ ما كان منه مِن جهلٍ وإنكارٍ للحقِّ مع وُضوحِه، هذا مع إيذائِه للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وعَدائِه لدعوةِ الإسلامِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يصلِّي"، أي: وفي روايةٍ أخرى: أنَّه كان يُصلِّي عندَ مَقامِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ، أو عندَ الكعبةِ، "فجاء أبو جهلٍ"، أي: إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وهو يُصلِّي، "فقال: ألم أَنْهَك عن هذا، ألم أَنْهَك عن هذا، ألم أَنْهَك عن هذا؟!"، أي: عن تِلك الصَّلاةِ، أو عن الصَّلاةِ في هذا المكانِ، "فانصرَف النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فزَبَره"، أي: زجَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أبا جهلٍ، وأغلَظ له في القولِ، وفي روايةٍ مُوضِّحةٍ: "فأغلَظ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وانتهَرَه"، فقال أبو جهلٍ: "إنَّك لتعلَمُ ما بها"، أي: بمكَّةَ، "نادٍ أكثرُ منِّي"، أي: أهلٌ وعَشيرةٌ يَنتصِرون له ويُعينونَه على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، قال ابنُ عبَّاسٍ: فأنزَل اللهُ تبارَك وتعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} [العلق: 17، 18] ، والزَّبانيَةُ: الملائكةُ الغِلاظُ الشِّدادُ، وقيل: زَبانيةُ جهنَّمَ، سُمُّوا بها؛ لأنَّهم يدفَعون أهلَ النَّارِ فيها.

قال ابنُ عبَّاسٍ: "واللهِ، لو دعا ناديَه، لأخَذَتْه زبانيَةُ اللهِ"، أي: لو أنَّ أبا جهلٍ دعا أهلَه وعشيرتَه استنصارًا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، لأخذَتْه الملائكةُ.

وفي الحَديثِ: بيانُ حِفْظِ اللهِ وعِصْمتِه لنَبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم، وإظهارُ كَرامتِه.

أحاديث ذات صلة