لمَّا نزلَتْ علَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ قال الزبيرُ أَفَيُكَرَّرُ علينا ما كان بَينَنَا في الدنيا قال نعم لَيُكَرَّرُ حتى يُؤَدَّى إلى كُلِّ ذي حقٍّ حقُّهُ قال الزبيرُ واللهِ إن َّالأمرَ لشديدٌ

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الحساب والقصاص# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# تفسير آيات - سورة الزمر# علم - حسن السؤال ونصح العالم# قرآن - نزول القرآن
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عبدالله بن الزبير
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله ثقات‏‏

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (13/ 122/ 55)، واللفظ له، والبخاري في ((بر الوالدين)) (55)، والضياء المقسي في ((الأحاديث المختارة)) (9/ 348/ 315)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لمَّا نزلت ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ قالَ الزُّبَيْرُ: يا رسولَ اللَّهِ أتُكَرَّرُ علينا الخصومَةُ بعدَ الَّذي كانَ بينَنا في الدُّنيا؟ قالَ: نعَم، فقالَ: إنَّ الأمرَ إذًا لشديدٌ الراوي : الزبير بن العوام المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3236 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (3236) واللفظ له، وأحمد (1434) يَومُ القيامةِ يومُ الحَسْرةِ والنَّدامةِ؛ فما مِن مَظلِمةٍ لِشَخصٍ على شَخصٍ إلَّا كان له مَغبَّةُ ذلك.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ الزُّبيرُ رَضِي اللهُ عَنه: لَمَّا نزَلَت: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [الزمر: 31] "، والاختِصامُ هو التَّقاضي بينَ طرَفين لأخْذِ الحُقوقِ ومَعرفةِ المُحِقِّ مِن المُبطِلِ، كاختِصامِ أهلِ التَّوحيدِ وأهلِ الشِّركِ فيُنجِّي اللهُ الموحِّدين ويُعذِّبُ المشرِكين، كذلك التَّقاضي بينَ كلِّ خَصمَينِ في الدُّنيا بينَ يدَيِ اللهِ؛ لِيَأخُذَ كلُّ واحدٍ حقَّه، وقيل: مَعناه: يُخاصِمُهم النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ويُقيمُ عليهم الحجَّةَ أنَّه قد بلَّغ الرِّسالةَ وأدَّى الأمانةَ، وقيل: يُخاصِمُ المؤمنُ الكافِرَ، والمظلومُ الظَّالِمَ.

"قال الزُّبيرُ: يا رسولَ اللهِ، أتُكرَّرُ"، أي: أتُعادُ "علينا الخُصومةُ بعدَ الَّذي كان بينَنا في الدُّنيا؟"، أي: ما كان مِن نِزاعاتٍ في الدُّنيا بينَ أيِّ مُتخاصِمَينِ؛ هل تُعادُ تِلك الخُصومةُ يومَ القِيامةِ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ؟ " قال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "نعَم"، أي: الأمرُ كما قُلتُ لك؛ فكلُّ النِّزاعاتِ يُعادُ طَرحُها، "فقال"، أي: الزُّبيرُ: "إنَّ الأمرَ إذنْ لشَديدٌ"، أي: بالِغُ الشِّدَّةِ والعظَمةِ والرَّهبةِ؛ ففيه يَظهَرُ كلُّ ما فعَلْنا مِن حَسَناتٍ أو سيِّئاتٍ أو نِزاعاتٍ وخُصوماتٍ.

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ مِن هولِ يومِ القِيامةِ وحسابِه.

أحاديث ذات صلة