مرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بدِمْنَةِ قومٍ فيها سَخْلةٌ ميِّتةٌ فقال ما لأهلِها فيها حاجةٌ فقالوا يا رسولَ اللهِ لو كان لأهلِها فيها حاجةٌ ما نبَذوها فقال واللهِ لَلدُّنيا أهونُ على اللهِ من هذه السَّخْلةِ على أهلِها فلا ألفيَنَّها أهلَكَت أحدًا منكم

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# رقائق وزهد - هوان الدنيا على الله# رقائق وزهد - التفكر في زوال الدنيا# رقائق وزهد - مثل الدنيا وما يتعلق بالدنيا# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: أبو الدرداء
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (4113)

الشرح والتوضيح

كنتُ معَ الرَّكبِ الَّذينَ وقفوا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ علَى السَّخلةِ الميِّتةِ فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أترونَ هذِه هانت علَى أهلِها حينَ ألقوها قالوا من هوانِها ألقوها يا رسولَ اللهِ قالَ الدُّنيا أهونُ علَى اللهِ من هذِه علَى أهلِها الراوي : المستورد بن شداد المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2321 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2321) واللفظ له، وابن ماجه (4111)، وأحمد (18021) كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُعلِّمُ أصحابَه في كلِّ المواقِفِ ويَضرِبُ لهم الأمثالَ؛ ليكونَ أقربَ إلى أفْهامِهم وعُقولِهم.

وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قَدْرَ الدُّنيا ومِقدارَها عندَ اللهِ، وفيه يَقولُ المُستَورِدُ بنُ شدَّادٍ رَضِي اللهُ عَنه: "كنتُ مع الرَّكْبِ"، أي: جَماعةِ الرُّكَّابِ، "الَّذين وقَفوا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم على السَّخْلَةِ الميِّتةِ"، أي: عندَها وقَريبِينِ منها، والسَّخلَةُ: هي مِن ولَدِ الماعِزِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أتَرَون هذِه"، أي: السَّخلَةَ، "هانَت على أهلِها حين ألقَوْها؟"، أي: هل كانت عِندَهم لا تُمثِّلُ شيئًا حين رمَوْها؟ فقال الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم الَّذين كانوا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مِن هوانِها ألقَوْها يا رسولَ اللهِ"، أي: إنَّ أصحابَها ما رمَوْها ونبَذوها إلَّا بعدَما أصبحَت لا تُمثِّلُ لهم شيئًا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "الدُّنيا أهوَنُ"، أي: كذلك الدُّنيا فهي أحقَرُ وأسهَلُ "على اللهِ، مِن هذه على أهلِها"، أي: بمِثْلِ تلك السَّخلةِ الميِّتةِ عند أصحابِها، وفي هذا إشارة إلى التَّحذيرِ مِن أنْ يَستغرِقَ المسلِمُ في مَتاعِ الدُّنيا وشَهواتِها؛ فقد خلَق اللهُ الدُّنيا ولَم يَجعَلْ لها وَزنًا، وكانتْ عنده هَيِّنةً.

أحاديث ذات صلة