عرض أعرابيٌّ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يسيرُ فقال يا رسولَ اللهِ تدركُنا الصلاةُ ونحن في أعطانِ الإبلِ فنُصلِّي فيها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا قال فنتوضأ من لحومِها قال نعم قال فنصلِّي في مرابضِ الغنمِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نعم قال أفنتوضأُ من لحومِها قال لا

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - المواضع التي تكره فيها الصلاة# وضوء - ما لا ينقض الوضوء# علم - سؤال العالم عما لا يعلم# مساجد ومواضع الصلاة - الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل# وضوء - نواقض الوضوء
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: ذو الغرة الجهني الطائي
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله موثقون

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (16629)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (2667)، والخطيب في ((المؤتنف)) (1295) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أأَتَوَضَّأُ مِن لُحُومِ الغَنَمِ؟ قالَ: إنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وإنْ شِئْتَ فلا تَوَضَّأْ قالَ أتَوَضَّأُ مِن لُحُومِ الإبِلِ؟ قالَ: نَعَمْ فَتَوَضَّأْ مِن لُحُومِ الإبِلِ قالَ: أُصَلِّي في مَرَابِضِ الغَنَمِ؟ قالَ: نَعَمْ قالَ: أُصَلِّي في مَبَارِكِ الإبِلِ؟ قالَ: لَا.

الراوي : جابر بن سمرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 360 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الطَّهارةُ والصَّلاةُ شِعارُ المؤمِنِ، والإسلامُ دينٌ يَحُثُّ على أداءِ العِباداتِ في المكانِ والزَّمانِ المُناسِبِ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصحابَه ما يَتعلَّقُ بذلك، وما يُباحُ فِعلُه، وما لا يُباحُ.

وفي هذا الحديثِ يَروي جابرُ بنُ سَمُرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الوُضوءِ من لُحومِ الغَنَمِ وعنِ الصَّلاةِ في مَرابِضِها، فأجابَ بأنَّ الأكلَ من لُحومَ الغَنَمِ لا يُوجِبُ الوُضوءَ؛ فإن شاءَ أن يَتوضَّأ تَوضَّأ، وإن لم يَشَأْ فلا، وأجابَ بأنَّ الصَّلاةَ في مَرابِضِها جائزةٌ، وعندَ أبي داودَ: «وسُئلَ عنِ الصَّلاةِ في مَرابِضِ الغَنَمِ، فقالَ: صَلُّوا فيها فإنَّها بَرَكةٌ» من حيثُ هُدوؤها ولينُ جانِبِها، وقِلَّةُ حرَكتِها.

وسألَه الرَّجلُ عنِ الوُضوءِ من لُحومِ الإبلِ والصَّلاةِ في مَبَارِكِها، فأجابَ بأنَّ أكْلَ لَحمِ الإبلِ يُوجِبُ الوُضوءَ، ونَهى عنِ الصَّلاةِ في مَرابِضِها.

ومَرَابِضُ الغَنَمِ ومَبَارِكُ الإبِلِ هي الأماكنُ الَّتي يَبيتُ فيها كلٌّ منهما.

وسَببُ النَّهيِ عن الصَّلاةِ في مَباركِ الإبل؛ قيل: لأنَّ الإبلَ لشِدَّة نَفارِها لا يُؤمَنُ نُفورُها، وقد يَلحَقُ المُصلِّي ضَررٌ أو أذًى، أو تَقطَعُ الصَّلاةَ عليه بشِدَّةِ نِفارِها؛ فلا يكونُ له حُضورُ قلبٍ، وقد يَتعلَّقُ قلبُه لذلك مَخافةَ أن تَطأَه وتُهلِكَه.

وقيل: لأنَّ مَبارِكَ الإبلِ مَواضِعُ أقذارٍ ورَوائحَ كَريهةٍ وشَديدةِ النَّتنِ، فنُهي عنِ الصَّلاةِ فيها.

وقيل غَيرُ ذلك، وعندَ أبي داودَ أنَّه قالَ: «لا تُصَلُّوا في مَبارِكِ الإبلِ؛ فإنَّها منَ الشَّياطينِ» الَّتي تَشغَلُ المُصلِّيَ بالوَسوسةِ، والذي يَنبغي هو الوقوفُ على مُقتَضَى النَّهيِ عنِ الصَّلاةِ في مَباركِ الإبلِ، سواءٌ عُلِمت العِلَّةُ من ذلك النَّهيِ أم لا.

أحاديث ذات صلة