أنَّها عند عائشةَ رضِي اللهُ عنها فجاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى دخل عليها فقال ما من مسلمَيْن يموتُ لهما ثلاثةٌ من الولدِ لم يبلغوا الحِنثَ إلَّا جِيء بهم يومَ القيامةِ حتَّى يُوقَفوا على بابِ الجنَّةِ فيُقالُ لهم ادخُلوا الجنَّةَ [ فيقولون ] حتَّى تدخُلَ آباؤُنا فيُقالُ لهم ادخُلوا الجنَّةَ أنتم وآباؤُكم

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# مولود - فضل الأولاد# إيمان - الوعد# جنائز وموت - موت الأولاد وفضل احتسابهم
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: حبيبة
المحدث: المنذري
الحكم:إسناده حسن جيد

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (24/ 225) (571) واللفظ له، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (2074)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (3304) بنحوه.

الشرح والتوضيح

ما مِنَ النَّاسِ مُسْلِمٌ، يَمُوتُ له ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ، إلَّا أدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ بفَضْلِ رَحْمَتِهِ إيَّاهُمْ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1381 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجهأحمد (12535)بلفظه، والنسائي (1873)، وابن ماجه (160) كلاهما باختلاف يسير.

إنَّ مِن أشدِّ الابتلاءاتِ فِقدانَ الأقاربِ والأحبابِ، ولعلَّ أشَدَّها فِقدانُ الأوَّلادِ صغارًا، ومِن أجْلِ ذلك عَظَّمَ اللهُ أجْرَ مَن يموتُ له ثلاثةٌ مِنَ الولدِ كما في هذا الحديثِ؛ حيث يخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ما مِن مُسلِمٍ يموتُ له ثلاثةٌ مِنَ الولدِ -ذُكوًرا كانوا أو إناثًا- لم يَبْلغوا الحِنثَ، وهو سِنُّ التَّكليفِ؛ فإنَّ اللهَ سبحانه وتعالَى يُدخلُه الجنَّةَ؛ لِرحمتِه بِهؤلاءِ الصِّغارِ الَّذين ماتوا؛ لأنَّ الرَّحمةَ للصِّغارِ أكثرُ؛ لعدَمِ حُصولِ الإثْمِ منهم، وفي سُننِ النَّسائيِّ: «يُقالُ لهم: ادخُلوا الجنَّةَ، فيَقولون: حتَّى يَدخُلَ آباؤُنا، فيُقالُ: ادخُلوا الجنَّةَ أنتم وآباؤُكم»، فكان امتِناعُهم عن دُخولِ الجنَّةِ حتَّى يَدخُلَ أبَواهم، وحتى يُجِيبَهم فيما طلَبوا؛ فكانوا سَببًا في رَحمةِ اللهِ بأبويهم.

وقدْ روَى البُخاريُّ عن أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا يموتُ لِمُسلِمٍ» وهذا يَشملُ النِّساءَ والرِّجالَ «ثلاثةٌ مِنَ الولدِ فَيِلجَ النَّارَ إلَّا تَحِلَّةَ القَسَمِ» وإنَّما يمُرُّ على النَّارِ مُرورًا سريعًا مِقْدارَ ما يَبَرُّ اللهُ تعالَى به قَسَمَه في قولِه: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] ، يعني: ما مِن إنسانٍ إلَّا وسيَأْتي جهنَّمَ حينَ يَمرُّ على الصِّراطِ الموضوعِ على ظَهْرِها.

وقدْ عُرِفَ مِن قَواعدِ الشريعةِ أنَّ الثوابَ لا يَترتَّبُ إلَّا على النيَّةِ الصَّحيحةِ؛ فلا بُدَّ لنَيْلِ هذا الثَّوابِ العَظيمِ مِن الصَّبرِ واحتِسابِ الأجْرِ عِندَ اللهِ سُبحانَه، كما جاءَ مُصرَّحًا به في روايةِ الصَّحيحَينِ: «لا يموتُ لإحداكُنَّ ثَلاثةٌ مِن الوَلدِ فتَحْتَسِبَه، إلَّا دخلَتِ الجَنَّةَ»، والمرادُ بالاحتِسابِ هنا: هو الصَّبرُ والرِّضا بقَضاءِ اللهِ وقدَرِه، وخاصَّةً عِندَ أوَّلِ وُقوعِ المُصيبةِ؛ فعن أنسٍ رَضيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّما الصَّبرُ عِندَ الصَّدمةِ الأُولى».

وفي الحديثِ: عظيمُ أجْرِ مَن أُصيبَ في فَقْدِ أولادِه.

وفيه: دَلالةٌ على أنَّ أوْلادَ المُسلِمينَ في الجَنَّةِ.

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (24/ 225) 571 - حدثنا موسى بن هارون، ثنا حجاج بن يوسف الشاعر، ثنا عبد الرزاق، قال: سمعت هشام بن حسان، يحدث عن محمد بن سيرين، عن يزيد بن أبي بكرة، قال: حدثتني حبيبة ، أنها: كانت عند عائشة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخل عليها فقال: ما ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا جيء بهم يوم القيامة حتى يوقفوا على باب الجنة فيقال لهم ادخلوا الجنة فيقولون حتى يدخل آباؤنا فيقال لهم ادخلوا أنتم وآباؤكم الجنة

مسند إسحاق بن راهويه (4/ 251) 2074 - أخبرنا النضر بن شميل، نا أبان بن صمعة، نا محمد بن سيرين، عن حبيبة أو أم حبيبة قالت: " كنا في بيت عائشة فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أطفال لم يبلغوا الحنث إلا جيء بهم حتى يوقفوا على باب الجنة، فيقال لهم: ادخلوا الجنة فيقولون: أندخل ولم يدخل أبوانا، فقال لهم: - فلا أدري في الثانية - ادخلوا الجنة وأبواكم، قال: فذلك قول الله عز وجل: {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} [المدثر: 48] ، قال: نفعت الآباء شفاعة أولادهم "

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (6/ 91) 3304 - حدثنا عمرو بن علي , ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري , ثنا أبان بن صمعة , قال: سمعت ابن سيرين , قال: حدثتني حبيبة , أنها كانت قاعدة في بيت عائشة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخل عليهن فقال: " ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا جيء بهم يوم القيامة حتى يوقفوا على باب الجنة فيقولون: حتى يدخل آباؤنا " قال ابن سيرين: ولا أدري في الثالثة أو في الثانية ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم فقالت عائشة للمرأة: سمعت قالت: نعم.

أحاديث ذات صلة