رأيتُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تَوضَّأَ فغسلَ يدَيهِ ، ثمَّ مَضمضَ واستَنشقَ مِن غَرفةٍ واحدةٍ ، وغسلَ وجهَهُ وغسلَ يدَيهِ مرَّةً مرَّةً ومسحَ برأسِهِ وأُذنَيهِ مرَّةً .
وزادَ في أُخرَى : مسحَ باطنَهُما بالسَّبَّاحتَينِ وظاهرَهُما بإبهامَيهِ
أخرجه النسائي (102) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (140) بنحوه
رأيتُ رسولَ اللَّهِ تَوضَّأ فغَسلَ يدَيهِ ، ثمَّ تمضمضَ واستنشقَ مِن غَرفةٍ واحدةٍ وغسلَ وجهَهُ وغسلَ يدَيهِ مرَّةً مرَّةً ومسحَ برأسِهِ ، وأذُنَيْهِ مرَّةً الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 101 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه النسائي (101) واللفظ له، وأبو داود (137)، وابن خزيمة (148) بنحوه مطولًا.
كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم حَريصينَ على مُلاحظةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في عِبادتِه وسائرِ شُؤونِه؛ ليَتعلَّموا منه، وليعُلِّموا النَّاسَ العباداتِ كما رأَوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يفعَلُها؛ وقد علَّموا غيرَهم الوُضوءَ والصَّلاةَ، وسائرَ العباداتِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما: "رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم توضَّأَ، فغسَل يدَيْهِ"، أي: بدَأ بغَسْلِ اليدَيْنِ وإنقائِهما، "ثمَّ تمضمَضَ"، والمضمضَةُ: تحريكُ الماءِ في الفَمِ وإدارَتُه فيه، ثمَّ إلقاؤُه، "واستنشَق"، والاستنشاقُ: إيصالُ الماءِ إلى أعلى الأنفِ والخياشيمِ؛ تنظيفًا لِمَا يجتمِعُ في داخلِها، "مِن غَرْفةٍ واحدةٍ"، أي: ماءُ المضمضَةِ والاستنشاقِ كان مِن مرَّةٍ واحدةٍ ولم يُجدِّدْ للاستنشاقِ ماءً، والمرادُ بالغَرفةِ: مِلْءُ الكَفِّ، "وغسَل وجهَه، وغسَل يدَيْهِ مرَّةً مرَّةً"، أي: وكان غَسْلُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لوجهِه مرَّةً، وليدَيْهِ إلى المِرْفَقَيْنِ مرَّةً ليَمينهِ، ومرَّةً ليسارِه، "ومسَح برأسِه"، أي: بشَعَرِ رأسِه، "وأُذُنَيْهِ مرَّةً"، أي: ولم يجدِّدِ الماءَ لأُذُنِه.
قال عبدُ العزيزِ وهو ابنُ محمَّدٍ: وأخبَرني مَن سمِع ابنَ عَجْلانَ، أي: في روايتِه: "وغسَل رِجْلَيْهِ"، أي: أتَمَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وُضوءَه بغَسْلِ الرِّجلينِ.
وفي الحديثِ: أنَّ الوُضوءَ مرَّةً واحدةً يكفي إذا عَمَّ الماءُ العُضوَ، وهو القَدْرُ الواجبُ الَّذي يَصِحُّ به الوُضوءُ، والأتَمُّ والأكمَلُ الغَسْلُ ثلاثًا؛ فالثَّلاثُ مرَّاتٍ هي السُّنَّةُ المشهورةُ عنه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وهذا هو الوُضوءُ السَّابغُ .
[سنن النسائي] (1/ 74) 102- أخبرنا مجاهد بن موسى قال: حدثنا عبد الله بن إدريس قال: حدثنا ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال: ((توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فغرف غرفة فمضمض واستنشق، ثم غرف غرفة فغسل وجهه، ثم غرف غرفة فغسل يده اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل يده اليسرى، ثم مسح برأسه وأذنيه باطنهما بالسباحتين وظاهرهما بإبهاميه، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليسرى))
[صحيح البخاري] (1/ 40) 140- حدثنا محمد بن عبد الرحيم قال: أخبرنا أبو سلمة الخزاعي منصور بن سلمة قال: أخبرنا ابن بلال، يعني سليمان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس : ((أنه توضأ فغسل وجهه، أخذ غرفة من ماء فمضمض بها واستنشق، ثم أخذ غرفة من ماء فجعل بها هكذا، أضافها إلى يده الأخرى، فغسل بهما وجهه، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى، ثم مسح برأسه، ثم أخذ غرفة من ماء فرش على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله، يعني اليسرى، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ))