كان لأهلِ الجاهليَّةِ يومان في كلِّ سنةٍ يلعبون فيهما , فلمَّا قدِم النَّبيُّ _ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم _ المدينةَ قال : كان لكم يومان تلعبون فيهما وقد أبدلكما اللهُ بهما خيرًا منهما , يومُ الفطر ِويومُ الأضحَى

الدلالات الموضوعية:# عيدين - التجمل والزينة في العيدين# الكفر والشرك - أعمال الجاهلية# عيدين - سنة العيدين لأهل الإسلام# عيدين - اللعب في العيد
المصدر: الأحكام الشرعية الصغرى
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: عبد الحق الإشبيلي
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1556) واللفظ له، والفريابي في ((أحكام العيدين)) (1)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (1908)

الشرح والتوضيح

عن أنسٍ قالَ : قدمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ ولَهم يومانِ يلعبونَ فيهما فقالَ ما هذانِ اليومانِ قالوا كنَّا نلعبُ فيهما في الجاهليَّةِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ اللَّهَ قد أبدلَكم بِهما خيرًا منهما يومَ الأضحى ويومَ الفطرِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1134 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1134) بلفظه، والنسائي (1556)، وأحمد (13622) كلاهما باختلاف يسير.

الأعيادُ مِنَ الشَّعائرِ الدِّينيَّةِ الَّتي تختصُّ بها كلُّ أُمَّةٍ عن غيرِها، وقد أعطَى اللهُ تعالى لأُمَّةِ الإسلامِ عيدَ الفطرِ وعيدَ الأضحى؛ ليُميِّزَها عن غيرِها، ويُبْدِلَها بهما عمَّا دونَهما مِنَ الأعيادِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: "قَدِمَ"، أي: أتى "رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم المدينةَ، ولهم يومانِ"، أي: يَوْمَا عيدٍ واحتفالٍ، وقيل: كانا يُسمَّيانِ بـ(النَّيْرُوزِ والمِهْرَجانِ)، يَلعبُون فيهما، فاستفْسَرَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: "ما هذانِ اليومانِ؟"، فأجابوه، فقالوا: "كُنَّا نَلعَبُ فيهما في الجاهليَّةِ"، أي: قبلَ دُخولِ الإسلامِ إلى المدينةِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: "إنَّ اللهَ قَدْ أبدلَكم بهِما خيرًا منهما: يومَ الأَضْحَى، ويومَ الفِطْرِ"، أي: إنَّ احتِفالَكم مِن اليومِ بالفِطرِ والأَضْحَى، واتْرُكوا ما دونَ ذلك؛ فهُما خيرٌ لكم مِن شَعائرِ الجاهليَّةِ، وهذا كأنَّه نَهْيٌ عن الاحتفالِ بالأعيادِ الجاهليَّةِ، وتوجيهٌ للمُسلِمين إلى شَعائرِ الإسلامِ.

وقد أباح الشَّرعُ اللَّعِبَ فيهما؛ وهذا دليلٌ على أنَّ في الدِّينِ فُسْحةً للنَّاسِ، ولكنَّه لَعِبٌ لا يُغضِبُ اللهَ، ومع ذلك فيَظهَرُ في العيدَيْنِ تَكْبيرُ اللهِ تعالى وتحميدُه وتوحيدُه ظُهورًا شائعًا يَغيظُ المشرِكين، وقيل: إنَّهما يَقَعانِ شُكرًا للهِ على ما أنعَمَ به مِنْ أداءِ العباداتِ الَّتي وقَّتَها؛ فعِيدُ الفِطرِ يقَعُ شُكرًا للهِ على إتمامِ صومِ رمضانَ، وعيدُ الأَضْحَى يَقَعُ شكرًا للهِ تعالى على العباداتِ الواقعةِ في العَشْرِ، وأعظمُها إقامةُ شَعِيرةِ الحجِّ.

أحاديث ذات صلة