أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ للشِّفاءِ بنتِ عبدِ اللَّهِ وَهيَ عندَ حفصةٍ ألا تعلمينَ هذِه رقيةُ النَّملةِ كما علَّمتيها الكتابةَ

الدلالات الموضوعية:# طب - الرقية# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# علم - تعليم الناس وفضل ذلك
المصدر: هداية الرواة
الراوي: الشفاء بنت عبدالله
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[حسن كما قال في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3887)، وأحمد (27095)

الشرح والتوضيح

دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عند حفصة فقال لي: ألا تُعلِّمينَ هذِهِ رُقيةَ النَّملةِ كَما علَّمتيها الكِتابةَ الراوي : الشفاء بنت عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3887 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3887) واللفظ له، وأحمد (27095) باختلاف يسير النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان خَيْرَ النَّاس لأَهْلِه، يُلاعِبُهم ويَمْزَحُ معهم، ويُعاتِبُهم بِلُطْفٍ، ويُتِيحُ لهم تَعَلُّمَ ما ينفعهم.

وفي هذا الحديثِ تَحكِي الشِّفاءُ بنتُ عبدِ الله، وهي إِحدى الصَّحابِيَّات رَضِيَ الله عَنهُنَّ، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم دَخَلَ عليها وهي عند أمِّ المؤمنِينَ حَفْصَةَ رضِي اللهُ عنها، أي: في بيتِ حَفْصَةَ، "فقال لي"، أي: قال للشِّفاءِ: "أَلَا تُعَلِّمِينَ هذه"، أي: حَفْصَةَ "رُقْيَةَ النَّمْلَةِ"، والنَّمْلَةُ هي قُروحٌ تَخرُج من الجَنْبَيْنِ، وقد حُمِلَ هذا الكلامُ على أكثرِ من معنًى، ومنها: أنَّ الكلامَ على ظاهِره، وأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يَعرِف رُقْيَةَ النَّمْلَةِ هذه، وأنَّه لا حُرْمَةَ فيها، فَأَمَرَ الشِّفَاءَ أنْ تُعَلِّمَها لِحَفْصَةَ؛ لِتُداوِيَ بها المَرْضى، كما عَلَّمَتْها الكِتابَةَ.

أو هي رُقْيَةٌ عبارةٌ عن مجموعةِ كلماتٍ يَعلمُ مَنْ يَسمعُها أنَّها ليستْ نافِعةٍ أو ضارَّة.

والمعنى الآخَر: أنَّ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ هذه كانتْ كلماتٍ تُقال للعَروسِ لِتَعريفها بِواجِبات الزَّوْجِيَّة، وهي قولهم: "العَروسُ تَحْتَفِلُ، وَتَخْتَضِبُ وَتَكْتَحِلُ، وَكُلُّ شيءٍ تَفْتَعِلُ، غيرَ ألَّا تَعْصي الرَّجُلَ"، وفي هذه الكلمات الوَصِيَّةُ بعدم عِصيان الزَّوجِ، والمُرادُ بهذا مُعاتَبةُ حَفْصَةَ رضِي اللهُ عنها؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال لها سِرًّا فلمْ تَكْتُمْه، كما في قوله تعالى: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} [التحريم: 3] ؛ فكان ذلك تَرْبِيَةً لها رَضِيَ الله عنها، ثُمَّ قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم للشِّفَاءِ: "كما عَلَّمْتِيها الكِتابَةَ"، أي: كما عَلَّمْتِيها كيف تَكْتُب فَعَلِّمِيها تلك الكلمات؛ لِمَا فيها من التَّنْبِيهِ على طاعةِ الزَّوجِ.

وفي الحديثِ: تَأديبُ الزَّوجةِ بالقول الحَسَنِ.

وفيه: أَهَمِّيَّةُ تَعليمِ النِّساءِ ما يَحتاجونَ إليه.

وفيه: مَشْروعِيَّةُ تَعليمِ النِّساءِ الكِتابَةَ..

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 11) 3887- حدثنا إبراهيم بن مهدي المصيصي، حدثنا علي بن مسهر، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن صالح بن كيسان، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن الشفاء بنت عبد الله ، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عند حفصة فقال لي: ((ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة))

[مسند أحمد] (45/ 46 ط الرسالة) ((27095- حدثنا إبراهيم بن مهدي، قال: حدثنا علي بن مسهر، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن صالح بن كيسان، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن سليمان بن أبي حثمة، عن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم وأنا عند حفصة فقال لي: (( ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة؟))

أحاديث ذات صلة