عَن عليٍّ ، رضيَ اللَّهُ عنهُ ، أنَّهُ دَعا بوضوءٍ ، فمَضمضَ واستَنشقَ ونثرَ بيدِهِ اليُسرَى ، فَفعلَ هذا ثلاثًا ثم قال : هذا طُهورُ نبيِّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ

الدلالات الموضوعية:# وضوء - الاستنشاق والاستنثار# وضوء - عدد مرات الوضوء# وضوء - المضمضة في الوضوء# وضوء - الوضوء مرة ومرتين وثلاثا والنهي عن مجاوزة ذلك# وضوء - الوضوء ثلاثا ثلاثا
المصدر: الأحكام الشرعية الصغرى
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: عبد الحق الإشبيلي
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (91)، وأحمد (1133) مطولا، وكلاهما بلفظه، وأبو داود (111)، والترمذي (48) كلاهما مطولا بنحوه .

الشرح والتوضيح

أنَّهُ دعا بوَضوءٍ ، فتمضمضَ واستنشقَ ، ونثرَ بيدِهِ اليُسرَى ففعلَ هذا ثلاثًا ثمَّ قالَ هذا طُهورُ نبيِّ اللَّهِ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 91 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه النسائي (91) واللفظ له، والدارمي (728) بنحوه، وأحمد (1133) بنحوه مطولًا.

علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه كيفيَّةَ إسباغِ الوُضوءِ، ونَقَل الصَّحابةُ الكرامُ هَدْيَه في ذلك بقَولِهم وفِعلِهم، وفي هذا الحديثِ يُخبرُ التَّابعيُّ عبدُ خيرٍ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي اللهُ عنه: "أنَّه دعا بوَضوءٍ"، أي: طلب ماءً ليَتوضَّأَ به فكان من هيئةِ وُضوئِه "فتَمضمض واستنشَق"، و"المضمضةُ": تحريكُ الماءِ في الفمِ وإدارتُه فيه ثمَّ إلقاؤه، والاستِنشاقُ: إيصالُ الماءِ إلى أعلى الأنفِ والخياشيمِ تَنظيفًا لما يَجتمِعُ في داخِلِها، "ونثر بيدِه اليُسرى"، أي: نفَض الماءَ وأخرَجه من أنفِه بيدِه اليُسرى، "ففَعل هذا ثلاثًا"، أي: فَعل هيئاتِ الوضوءِ ثلاثَ مرَّاتٍ مع كلِّ عضوٍ من أعضاءِ الوضوءِ، وفي هذا إشارةٌ إلى ما صَنعه من كيفيَّةِ الوضوءِ، لا المضمضةِ، والاستنشاقِ، والاستِنثارِ فقط، فإنَّ هذا الحديثَ مختَصَرٌ عمَّا ذكر في روايةِ أبي داودَ، "ثمَّ قال هذا طَهورُ نبيِّ اللهِ"، وهذا بَيانٌ لكيفيَّةِ وُضوءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في إسْباغِ الوُضوءِ وإكمالِه.

وقد بيَّنت الرِّواياتُ الصَّحيحةُ أنَّ هذا ما كان يَفعلُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غالبِ الأحيانِ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَتوضَّأُ على كيفيَّاتٍ مُتعدِّدةٍ: مرَّةً مرَّةً، ومرَّتين مرَّتين، وثلاثًا ثلاثًا، لكنَّ الغالبَ هو الثلاثُ كما يُرشِدُ إليه كلامُ عليٍّ رضي اللهُ عنه وغيرِه من الصَّحابةِ.

وفي الحديثِ: بيانُ حِرصِ الصَّحابةِ على نَقْلِ سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقَولِهم وفِعلِهم إلى التَّابعين والمسلِمين بَعدَهم.

أحاديث ذات صلة