كانَت سَوداءُ تَقمُّ المسجِدَ ، فتوُفِّيَت ليلًا ، لَمَّا أصبحَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، أُخْبِرَ بها ، فقالَ : ألا آذَنتُموني فخرجَ بأصحابِهِ ، فوَقفَ على قبرِها ، فَكَبَّرَ عليها ، والنَّاسُ خلفَهُ ، ودعا لَها ، ثمَّ انصرفَ

الدلالات الموضوعية:# دفن ومقابر - الدفن بالليل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# صلاة الجنازة - الصلاة على القبر بعد الدفن# مساجد ومواضع الصلاة - العناية بالمسجد
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: المنذري
الحكم:[إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (1533) بلفظه.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَجُلًا أسْوَدَ أوِ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كانَ يَقُمُّ المَسْجِدَ فَمَاتَ، فَسَأَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنْه، فَقالوا: مَاتَ، قالَ: أفلا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي به دُلُّونِي علَى قَبْرِهِ - أوْ قالَ قَبْرِهَا - فأتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 458 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (956) باختلاف يسير.

كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما وَصَفَه ربُّه في قُرآنِه: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128] ، وصَلاتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الميِّتِ رَحمةٌ له ونُورٌ يُنوِّرُ اللهُ به قبْرَ الميِّتِ.وفي هذا الحديثِ يَروي أبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ سَألَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الرَّجلِ أوِ المرأةِ السَّوداءِ الَّتي كانتْ تُنظِّفُ المسجِدَ وتَكْنُسُه، فَأخبَروه أنَّها ماتَتْ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه: «أَفَلا كُنْتم آذَنْتُموني» فأعْلمتُموني بموتها، وفي رِوايةِ الصَّحيحينِ أنَّهم حقَّروا شَأنَ الميِّتِ ولم يَهتمُّوا به كَثيرًا، وفي رِوايةِ النَّسائيِّ عن أبي أُمامةَ بنِ سَهلِ بنِ حُنيفٍ رَضيَ اللهُ عنه: «كَرِهنا أنْ نُوقِظَك لَيلًا».

ثُمَّ سَأَلَ عَن قَبْرِها أو قَبْرِه وصلَّى على الميِّتِ عندَ القبْرِ بعْدَ أنْ دُفِنَ.وفي الحديثِ: فَضلُ تَنظيفِ المسجدِ، والسُّؤالُ عَن الخادمِ والصَّديقِ إذا غابَ.وفيه: المُكافأةُ بالدُّعاءِ، والتَّرغيبُ في شُهودِ جَنائزِ أهْلِ الخَيرِ.وفيه: مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ على الميِّتِ الحاضِرِ عندَ قَبْرِه لمَن لم يُصَلِّ عليه، والإعلامُ بالموتِ.

أحاديث ذات صلة