عن عمرَ بنِ الخطَّابِ رضي اللهُ عنهُ ، قال : هششتُ فقبَّلتُ وأنا صائمٌ ، فجئتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ : لقد صنعَتُ اليومَ أمرًا عظيمًا ، قال : وما هو ؟ قلتُ : قبَّلتُ وأنا صائمٌ ، قال : أرأيتَ لَو تمَضمَضْتَ من الماءِ ؟ قلتُ : إذًا لا يضرُ ؟ قال : ففيمَ ؟

الدلالات الموضوعية:# صيام - ما لا يفطر الصائم# صيام - ما يفسد الصوم وما لا يفسده# صيام - ما يباح للصائم# صيام - القبلة للصائم
المصدر: موافقة الخبر الخبر
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه عبد بن حميد (21) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (2385)، وأحمد (138) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قالَ عمرُ بنُ الخطَّابِ : هشَشتُ فقبَّلتُ وأَنا صائمٌ، فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ صنَعتُ اليومَ أمرًا عَظيمًا قبَّلتُ، وأَنا صائمٌ قالَ: أَرأَيتَ لو مَضمَضتَ منَ الماءِ، وأنتَ صائمٌ قُلتُ: لا بأسَ بِهِ، قالَ: فمَهْ ؟ الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2385 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2385) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (3048)، وأحمد (138) للصِّيامِ أحكامٌ كثيرةٌ يَنبغِي للمُسلمِ أنْ يَعلَمَها ويَعمَلَ بها، وهذا الحديثُ فيه بيانٌ لبعض أحكامِه: قال عُمَرُ بن الخَطَّابِ: "هَشَشْتُ"، أي: فَرِحْتُ وارْتَحْتُ ونَشِطْتُ، "فَقَبَّلْتُ" امرأَتِي، "وأنا صائِمٌ"، أي: حالَ كَوْنِي صائِم، "فقلتُ" سائِلًا: يا رسولَ الله "صَنعتُ اليومَ أَمْرًا عَظيمًا" اسْتَعْظَمَ الأَمْرَ؛ لأَنَّه لا يَعرِف الحُكْمَ، وهذا الأَمْرُ هو أنِّي "قَبَّلْتُ وأنا صائِمٌ"، أي: قَبَّلْتُ زَوْجتي حالَ كَوْني صائِمًا، "قال" رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "أَرَأَيْتَ"، أي: أَخبِرْني، "لو مَضْمَضْتَ من الماء"، أي: ما حُكْمُ ذلك وأنت صائِمٌ؟ "قلتُ"، أي: قال عُمَرُ: "لا بَأْسَ به"، أي: لا بَأْسَ بالمَضْمَضَةِ حالَ الصَّوْمِ، "قال" رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "فَمَهْ؟!"، أي: ماذا للاستفهام، أي: اكْفُفْ عن السُّؤال؛ فإنَّ القُبْلَةَ لا تَضُرُّ الصَّوْمَ كما لا تَضُرُّهُ المَضْمَضَةُ؛ فإنَّ المَضْمَضَةَ لا تَنْقُضُ الصَّوْمَ، وهي أَوَّلُ الشُّرب ومِفْتاحُه، كما أنَّ القُبْلَةَ من دَواعي الجِماعِ ومِفْتاحُه، والشَّرابُ يُفْسِدُ الصَّوْمَ كما يُفْسِدُهُ الجِماعُ.

وفي الحديث: مَشْروعِيَّةُ القِياسِ في الأحكامِ بالجَمْعِ بين الشَّيْئَيْنِ في الحُكْمِ الواحِدِ؛ لاجْتِماعِهما في الشَّبَهِ.

وفيه: أنَّ القُبْلَةَ للصَّائِم المُتَماسِكِ لا شيءَ فيها ما لمْ تُؤَدِّ إلى فَوَرانِ الشَّهْوَةِ أو الجِماعِ.

وفيه: حِرْصُ عُمَرَ على السُّؤال عمَّا أُشْكِلَ عليه، وهذا كان حالَ الصَّحابةِ رضِي اللهُ عنهم..

أحاديث ذات صلة