عينانِ لا تمَسُّهما النارُ أبدًا : عينٌ باتتْ تَكلَأُ المسلمينَ في سبيلِ اللهِ ، وعينٌ بكَتْ مِن خشيةِ اللهِ

الدلالات الموضوعية:# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# رقائق وزهد - الحزن والبكاء# جهاد - الحراسة في سبيل الله# رقائق وزهد - الخوف من الله
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البوصيري
الحكم:إسناده رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أبو يعلى (4346) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5779)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (3/233).

الشرح والتوضيح

عَينانِ لا تمسُّهما النَّارُ: عينٌ بَكَت من خشيةِ اللَّهِ، وعَينٌ باتت تحرُسُ في سبيلِ اللَّهِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1639 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1639)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (146)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (796) في هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "عَينانِ لا تمَسُّهما النَّارُ"، أي: نَوعانِ مِن النَّاسِ لا يَدخُلون النَّارَ، وعبَّر بالعينِ إشارةً إلى أنَّ غيرَها مِن أعضاءِ الجسَدِ أولى مِن ألَّا تُعذَّبَ بالنَّارِ؛ وخَصَّها هنا بالذِّكرِ لأنَّ العمَلَ الظَّاهِرَ يَصدُرُ عنها: "عينٌ بكَتْ مِن خشيةِ اللهِ"، أي: الَّذي يَبْكي خَوفًا ورَجاءً للهِ عزَّ وجلَّ عندَ توبةٍ أو ذِكرٍ أو طاعةٍ، وهذه رحمةٌ عامَّةٌ لكلِّ مَن اتَّصَف بهذه الصِّفةِ مِن المسلمين، وإن كان الأَوْلى بها العلماءَ؛ لأنَّ اللهَ يَقولُ: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] ، "وعينٌ باتَت تَحرُسُ في سبيلِ اللهِ"، أي: الَّذي يُجاهِدُ في سبيلِ اللهِ، وبالأخَصِّ الَّذي بات على ثغورِ المسلِمين يَحرُسُها مِن الأعداءِ؛ طلَبًا للأجرِ والثَّوابِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ، وهذه مَرتَبةُ المُجاهِدين في العبادةِ وهي تَشمَلُ الحجَّ وطلَبَ العلمِ والجهادَ في سبيلِ اللهِ بالحربِ، وغيرَ ذلك مِن العباداتِ والمجاهَداتِ للنَّفسِ.

وفي الحَديثِ: الحضُّ على البُكاءِ خَشيةً مِن اللهِ وخوفًا منه.

وفيه: الحضُّ على الجِهادِ وطلَبِ الغَزوِ والبياتِ على الثُّغورِ في سبيلِ اللهِ تعالى.

أحاديث ذات صلة