لا يزالُ المرءُ في فُسْحَةٍ من دينِهِ ما لم يُصِبْ دمًا حرامًا.

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - قتل المؤمن# ديات وقصاص - تحريم القتل# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# مظالم - خطورة المظالم# مظالم - آثار المعاصي والمظالم على العبد
المصدر: شرح مسلم لابن عثيمين
الراوي: -
المحدث: ابن عثيمين
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

لَنْ يَزَالَ المُؤْمِنُ في فُسْحَةٍ مِن دِينِهِ، ما لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6862 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم عظَّمَتِ الشَّريعةُ مِن شَأنِ الدِّماءِ، وهي أوَّلُ ما يُقضَى فيه يوْمَ القيامةِ بيْنَ الخلائقِ، وتَوعَّدَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى قاتِلَ المؤمِنِ بِأشدِّ العذابِ، فقال: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93] .

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المُؤمِنَ لا يَزالُ في سَعَةٍ من دِينِهِ، ما لم يُصِبْ دمًا حَرامًا، ومعناهُ: أنَّ المُؤمِنَ في أيِّ ذنْبٍ وقَعَ، كانَ له في الدِّينِ والشَّرعِ مَخْرَجٌ، ويُوفَّقُ للعَمَلِ الصَّالحِ، إلَّا قَتْلَ النَّفْسِ التي حرَّمَ اللهُ قَتْلَها، يعني ما لم يقتُلْ مُؤمِنًا، أو ذمِّيًّا، أو مُعاهَدًا، أو مُستأمَنًا، فهذه هي الدِّماءُ المحَرَّمةُ، وأشَدُّها وأعظَمُها دَمُ المُؤمِنِ؛ فإنَّه إذا ارتكَبَه وقَتَل أحَدَهم، يُضيِّقُ على نفْسِه في دِينِه؛ وذلك لِأنَّه أوقَعَ نفْسَه في العملِ الَّذي توَعَّد عليه اللهُ سُبحانَه وتعالى بأشدِّ العذابِ، أمَّا الكافِرُ الحَربيُّ فهذا دَمُه غَيرُ حرامٍ.

وفي الحَديثِ: التحذيرُ مِن سَفكِ الدَّمِ الحَرامِ والقَتلِ بغيرِ حُكمٍ شَرعيٍّ.

أحاديث ذات صلة