الجنَّةُ مائةُ درجةٍ ، بين كلِّ درجتَيْن كما بين السَّماءِ والأرضِ ، ومن فوقها يكونُ العرشُ ، وإنَّ الفردوسَ من أعلاها درجةً ومنها تُفجَّرُ أنهارُ الجنَّةِ الأربعةُ ، فسلُوه الفردوسَ
أخرجه الترمذي (2531 )،وأحمد (22695 )، والحاكم في ((المستدرك)) (269 )
في الجنَّةِ مائةَ درجةٍ ما بينَ كلِّ درجَتينِ كما بينَ السَّماءِ والأرضِ ، والفِردوسُ أعلاها درجةً ، ومنها تُفجَّرُ أنهارُ الجنَّةِ الأربعَةِ ، ومِن فوقِها يكونُ العرشُ ، فإذا سألتُمُ اللَّهَ فاسأَلوه الفِردوسَ الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2531 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2531)، وأحمد (22695)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (1/ 247)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (226) واللفظ لهم جميعا.
في هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن الجنَّةِ وما فيها مِن دَرَجاتٍ ومَنازِلَ عاليةٍ، ونَعيمٍ مُقيمٍ؛ فيقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "في الجنَّةِ مِئةُ درَجةٍ"، والدَّرجةُ هي المنزِلةُ والمكانةُ العاليةُ، وقيل: يَعْني بالعدَدِ مِئةٍ أنَّه يُفيدُ كَثْرتَها، "ما بينَ كلِّ درَجَتَينِ"، أي: المسافةُ الَّتي تكونُ بينَ الدَّرَجتَين، ومِقْدارُ ارتِفاعِ كلِّ درَجةٍ عَن الأخرى "كما بيْنَ السَّماءِ والأرضِ"، أي: تكونُ مِثلَ المسافةِ بينَ السَّماءِ والأرضِ في البُعدِ، وهذه الدَّرَجاتُ بحسَبِ إيمانِ الإنسانِ وأعمالِه الصَّالحةِ، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "والفِرْدَوسُ"-وهو البستانُ يكونُ فيه الشَّجَرُ والزُّهورُ والنَّباتاتُ- وهو اسمٌ لأعْلَى الجَنَّةِ، "أَعْلاها درَجةً"، أي: أفضَلُ وأعلى منزلةٍ في الجنَّةِ، وفي الفردوسِ مَنازِلُ الأنبياءِ، "ومنها"، أي: مِن الفِرْدَوسِ "تَفَجَّرُ"، أي: تَخرُجُ "أنهارُ الجنَّةِ الأربعةُ"، المذكورةُ في قولِه تعالى: {فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ}، أي: يَكونُ هذا الماءُ صافيًا لا يتَكدَّرُ، ولا يكونُ فيه قذَرٌ، {وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ}، أي: لا يَكونُ حامِضًا بطولِ الْمُقامِ، كما تتغَيَّرُ الألبانُ في الدُّنيا، بل يكونُ في مُنتَهى البياضِ، مَذاقُه طيِّبٌ، {وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ}، أي: ليسَت كريهةَ الرَّائحةِ والطَّعمِ، بل هي طيِّبةُ الطَّعمِ والرَّائحةِ، ولا تَسلِبُ العقولَ كما هي الحالُ في خمرِ الدُّنيا، {وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى} [محمد: 15] ، أي: عسَلٍ يكونُ صافيًا مِن الشَّمعِ، "ومِن فَوقِها يكونُ"، أي: يكونُ أعلى الفِرْدَوسِ "العَرشُ"، أي: عرشُ الرَّحمنِ يَكونُ سَقفًا لها، "فإذا سَألتُم اللهَ"، أي: إذا دَعَوتُم اللهَ أن يُدخِلَكم في جَنَّتِه "فاسْأَلوه"، أي: فادْعُوه أن يُدخِلَكم "الفِرْدوسَ"؛ لِما لها مِن فَضلٍ ومكانةٍ عاليةٍ في الجنَّةِ.
وفي الحديثِ: تَفاوُتُ أهلِ الجنَّةِ في مَنازِلِهم.
وفيه: الحَثُّ على سُؤالِ اللهِ الفِردوسَ الأعْلَى مِنَ الجَنَّةِ.
[سنن الترمذي] (4/ 675) 2531- حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا همام قال: حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلاها درجة ومنها تفجر أنهار الجنة الأربعة، ومن فوقها يكون العرش، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس)) حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا همام، عن زيد بن أسلم، نحوه
[مسند أحمد] (37/ 369 ط الرسالة) ((22695- حدثنا يزيد، قال: حدثنا همام بن يحيى.
حدنا عفان، حدثنا همام، حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الجنة مئة درجة، ما بين كل درجتين مسيرة مئة عام- وقال عفان: كما بين السماء إلى الأرض- والفردوس أعلاها درجة، ومنها تخرج الأنهار الأربعة، والعرش من فوقها، وإذا سألتم الله، فاسألوه الفردوس)) ))
[المستدرك على الصحيحين] (1/ 153) 269- حدثناه أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن غالب، ثنا عفان بن مسلم، وأبو الوليد الطيالسي، قالا: ثنا همام، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبادة بن الصامت ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس من أعلاها درجة ومنها تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس))