قلتُ يا نبيَّ اللهِ علِّمني تعويذًا أتعوَّذُ بهِ قالَ قل اللَّهمَّ أعوذُ بكَ من شرِّ سمعي وشرِّ بصري وشرِّ لساني وشرِّ قلبي وشرِّ منيِّي

الدلالات الموضوعية:# استعاذة - التعوذات النبوية# اعتصام بالسنة - تعليم النبي السنن لأصحابه# استعاذة - التعوذ من شر السمع والبصر# أنبياء - محمد# علم - فضل العلم
المصدر: هداية الرواة
الراوي: شكل بن حميد العبسي
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[حسن كما قال في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (7225) (7/ 310) واللفظ له، والترمذي (3492)، والنسائي (5444) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ علِّمني تَعوُّذًا أتعوَّذُ بِهِ.

قالَ: فأخذَ بكفي فقالَ: قُل: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِن شرِّ سمعي، ومِن شرِّ بصَري، ومِن شرِّ لِساني، ومِن شرِّ قلبي، ومن شرِّ مَنيِّي يَعني فرجَهُ الراوي : شكل بن حميد العبسي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3492 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1551)، والترمذي (3492)، والنسائي (5444) كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم يَقصِدون رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حريصينَ على أن يَتعلَّموا منه ما ينفَعُهم في الدُّنيا والآخرةِ، وفي هذا الحَديثِ يقولُ شَكَلُ بنُ حُمَيْدٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، علِّمْني تعوُّذًا"، أي: دُعاءً، "أتعوَّذُ به"، أي: ألجأُ وأستجيرُ باللهِ فيه أن يحفَظَني مِن شرورِ الدُّنيا والآخرة، قال شَكَلٌ: "فأخَذ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "بكفِّي"، أي: أمسَك به؛ وذلك لإعطائِه شُعورًا بمَزيدِ اعتناءٍ واهتمامٍ منه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم به وبسؤالِه، فقال صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "قُلْ"، أي: ادْعُ بهذا الدُّعاءِ: "اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن شرِّ سَمْعي"، أي: أنْ يكونَ في مَعصيتِكَ؛ كتنَصُّتٍ وتجسُّسٍ فيما حرَّم اللهُ عزَّ وجلَّ، "ومِن شرِّ بصَري"، أي: أن أُطلِقَه فيما أمَر اللهُ عزَّ وجلَّ بغَضِّ البصرِ عنه، "ومِن شرِّ لساني"، أي: مِن الكلامِ الَّذي لا يكونُ فيه ذِكرُ الله تعالى، أو ممَّا أباحه اللهُ عزَّ وجلَّ، "ومِن شرِّ قَلْبي"، أي: مِن أن يعتقِدَ اعتقادًا فاسدًا، أو يكونَ به حِقْدٌ أو حسَدٌ أو حبٌّ للمعاصي وأهلِها، "ومِن شَرِّ مَنِيِّي- يَعْني: فَرْجَه"، أي: أعوذُ بك أن أُوقِعَه في غَيرِ مَحلِّه أو يُوقِعَني في الزِّنا، أو أنْ يَغلِبَ عليَّ حتَى أقَعَ في الزِّنا أو مُقدمِّاته، وقيل: المرادُ الاستعاذةُ مِن شَرِّ شِدَّةِ الشَّهوةِ إلى الجِماعِ؛ فإنَّه بالإفراطِ ربَّما أوْقَعَ في الزِّنا أو مُقدِّماتِه.

وتَخصيصُ هذِه المذكوراتِ بالاستعاذةِ منها؛ لأنَّها أصلُ كلِّ شَرٍ وقاعدتُه ومَنبعُه.

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (7/ 310) 7225 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سعد بن أوس الكاتب، حدثني بلال بن يحيى العبسي، أن شتير بن شكل أخبره، عن أبيه شكل بن حميد قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، علمني تعويذا أتعوذ به؟ فأخذ بيدي، ثم قال: " قل: أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي، ومن منيي ".

ثم قال لي: احفظها .

قال سعد: " والمني: ماؤه "

[سنن الترمذي] (5/ 523) 3492 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى العبسي، عن شتير بن شكل، عن أبيه شكل بن حميد ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله علمني تعوذا أتعوذ به.

قال: فأخذ بكفي فقال: " قل: اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر منيي " يعني فرجه: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث سعد بن أوس عن بلال بن يحيى

سنن النسائي (8/ 255) 5444 - أخبرنا الحسن بن إسحق، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سعد بن أوس، قال: حدثني بلال بن يحيى، أن شتير بن شكل أخبره، عن أبيه شكل بن حميد ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا نبي الله، علمني تعوذا أتعوذ به، فأخذ بيدي، ثم قال: " قل: أعوذ بك من شر سمعي، وشر بصري، وشر لساني، وشر قلبي، وشر منيي " قال: حتى حفظتها، قال سعد: " والمني: ماؤه ".

أحاديث ذات صلة