أَسْتَودِعُ اللهَ دينَكم وأمانتَكم وخَواتيمَ أعْمالِكم.

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - أذكار المسافر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# سفر - ما جاء في توديع الأهل والإخوان عند السفر# أدعية وأذكار - الذكر عند السفر والرجوع منه# سفر - آداب السفر# حج - ما يقول من قدم من حج أو غيره أو أراد سفرا وما جاء في توديع المسافر
المصدر: رياض الصالحين، الصحيح المسند
الراوي: عبدالله بن يزيد الخطمي
المحدث: الوادعي، النووي
الحكم:صحيح، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2601)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10341)

الشرح والتوضيح

رغَّبَ اللهُ تَعالى عِبادَه أن يُكثِروا مِن ذِكرِه، وبَيَّنَ لَهم سُبحانَه ما للذَّاكِرينَ عِندَه مِنَ الجَزاءِ العَظيمِ والأجرِ الكَبيرِ، وفضائِلُ الذِّكرِ كَثيرةٌ في الكِتابِ والسُّنَّةِ، وأنواعُ الأذكارِ الوارِدةِ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السُّنَّةِ مُتَعَدِّدةٌ ومُتَنَوِّعةٌ؛ فمِنها الأذكارُ المُطلَقةُ غَيرُ المُقَيَّدةِ، ومِنها الأذكارُ المُقَيَّدةُ بأحوالٍ مُعَيَّنةٍ وأماكِنَ مُعَيَّنةٍ، ومِن ذلك الدُّعاءُ الذي يَقولُه المُقيمُ للمُسافِرِ؛ فقد كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أرادَ أن يودِّعَ مُسافِرًا قال له: أستَودِعُ اللَّهَ، أي: أستحفِظُه وأجعَلُ هذه الأُمورَ وديعةً عِندَ اللهِ أستحفِظُه إيَّاها، دينَكُم، قدَّمَ حِفظَ الدِّينِ على حِفظِ الأمانةِ، وأمانَتَكُم.

الأمانةُ هاهنا أهلُه ومَن يَخلُفُه مِنهم، ومالُه الذي يودِعُه أمينَه، وجَرى ذِكرُ الدِّينِ مَعَ الودائِعِ؛ لأنَّ السَّفرَ مَوضِعُ خَوفٍ وخَطَرٍ، وقد يُصيبُه مِنه المَشَقَّةُ والتَّعَبُ فيَكونُ سَبَبًا لإهمالِ بَعضِ الأُمورِ المُتَعَلِّقةِ بالدِّينِ، فدَعا له بالمَعونةِ والتَّوفيقِ.

وقيلَ: الأمانةُ ما وُضِعَ عِندَه مِنَ الأماناتِ مِنَ اللهِ تعالى أو مِن أحَدٍ مِن خَلقِه، أو ما وَضَعتَ أنتَ عِندَ أحَدٍ، وما يَتَعَلَّقُ بك مِنَ الأماناتِ.

وخَواتيمُ أعمالِكُم، أي الصَّالحُ الذي جَعَلتَه آخِرَ عَمَلِك في الإقامةِ؛ فإنَّ الأعمالَ بخَواتيمِها.

وفي الحَديثِ بَيانُ ما يَقولُه المُقيمُ للمُسافِرِ عِندَ تَوديعِه.

وفيه مَشروعيَّةُ أن يَختِمَ المُسافِرُ إقامَتَه بعَمَلٍ صالحٍ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 34) 2601- حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب، عن عبد الله الخطمي ، قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يستودع الجيش قال: ((أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم))

[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 130) 10341- أخبرنا هلال بن العلاء بن هلال حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنا أبو جعفر الخطمي عن محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن يزيد الخطمي قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا شيع جيشا فبلغ عقبة الوداع قال أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتم أعمالكم

أحاديث ذات صلة