كانَ ابنُ عمرَ إذا دخلَ أدنى الحرَمِ أمسَكَ عن التَّلبيةِ ثمَّ يَبيتُ بذي طُوًى ثمَّ يصلِّي بِهِ الصُّبحَ .

ويحدِّثُ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وآلِهِ وسلَّمَ كانَ يفعلُ ذلِكَ

الدلالات الموضوعية:# حج - دخول مكة# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة# علم - الحث على الأخذ بالسنة# غسل - الغسل للإحرام ودخول مكة
المصدر: المحلى
الراوي: نافع مولى ابن عمر
المحدث: ابن حزم
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1573)، واللفظ له، وزاد فيه، «ويغتسل» ومسلم (1259)، وأبو داود (1865)، بمعناه.

الشرح والتوضيح

كانَ ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما إذَا دَخَلَ أَدْنَى الحَرَمِ أَمْسَكَ عَنِ التَّلْبِيَةِ، ثُمَّ يَبِيتُ بذِي طِوًى، ثُمَّ يُصَلِّي به الصُّبْحَ، ويَغْتَسِلُ، ويُحَدِّثُ أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَفْعَلُ ذلكَ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1573 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1259) باختلاف يسير كانَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما حريصًا أشدَّ الحِرصِ على اتِّباعِ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واقتِفاءِ أثَرَه؛ فكانَ إذا دَخَل أوَّلَ مَوضِع ٍمن الحرَمِ أمسَكَ عن التَّلبيةِ -وهي قولُ المُحْرِمِ: «لبَّيْكَ اللهُمَّ لبَّيكَ، لبَّيكَ لا شَريكَ لك لبَّيكَ، إنَّ الحمْدَ والنِّعمةَ لك والمُلْكَ، لا شَريكَ لك»- فيَترُكُها أصلًا، أو يَستأنِفُها بعدَ ذلك ثمَّ يَقطَعُها عِندَ ابتِداءِ رمْيِ جَمرةِ العَقَبَةِ يومَ العيدِ؛ لأخْذِه في أسبابِ التَّحلُّلِ، وقيل: إنَّما أمْسَكَ ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما عنِ التَّلبيةِ في أوَّلِ الحرَمِ؛ لأنَّه تَأوَّلَ أنَّه قد بَلَغَ إلى الموضِعِ الذى دُعِيَ إليه، ورَأى أنْ يُكبِّرَ اللهَ ويُعظِّمَه ويُسبِّحَه؛ إذ قدْ سَقَطَ عنه معْنى التَّلبيةِ بالبُلوغِ، والمرادُ بالإمساكِ عن التَّلبيةِ التَّشاغلُ بغَيرِها مِن الطَّوافِ وغيرِه.

ثمَّ يَبيتُ عندَ قُدومِه مكَّةَ بذي طِوًى -وهو وادٍ قَريبٌ مِن مَكَّةَ عندَ حُدودِها، ويُعرَفُ الآنَ بالزَّاهِرِ، وفيها بِئرُ ذي طِوًى، وهي بأعلى مكَّةَ عندَ البَيضاءِ دارِ مُحَمَّدِ بنِ سَيفٍ- ثمَّ يُصلِّي فيه الصُّبحَ ويَغتسِلُ به، يَتجهَّزُ بذلك لدُخولِ مكَّةَ نهارًا.

وكان ابنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يُخبِرُ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَفعَلُ ذلك؛ مِن الإمساكِ عن التَّلبيةِ والمبيتِ والصلاةِ والاغتِسالِ بذي طِوًى، ويَحتمِلُ أنْ تكونَ الإشارةُ إلى الغُسلِ فقطْ.

وفي رِوايةِ ابنِ عُمَرَ هذه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باتَ بذِي طِوًى، ثُمَّ دخَلَ مَكَّةَ نَهارًا، وليس هذا واجبًا؛ فقد ثَبَتَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دخَلَ مَكَّةَ ليلًا، واعْتَمَرَ وأحْرَمَ مِن الجِعْرَانةِ؛ فليس ذلك مِن مَناسِكِ الحَجِّ؛ لكنْ فيه بَيانُ المنازِلِ التي كان يَنزِلُ فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحديثِ: سُنِّيةُ الاغتِسالِ لدُخولِ مكَّةَ ودُخولِها نَهارًا.

الأصول والأحكام

المحلى بالآثار (5/ 137) :

فيما رويتم من طريق أحمد بن شعيب عن يعقوب بن إبراهيم عن ابن علية عن أيوب عن نافع قال: ‌كان ‌ابن ‌عمر ‌إذا ‌دخل ‌أدنى ‌الحرم ‌أمسك ‌عن ‌التلبية ‌ثم ‌يبيت ‌بذي ‌طوى، ثم يصلي به الصبح، ويحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يفعل ذلك

[صحيح البخاري] (2/ 144) 1573 - حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، أخبرنا أيوب، عن نافع ، قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ثم يبيت بذي طوى، ثم يصلي به الصبح، ويغتسل، ويحدث أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.

[صحيح مسلم] (2/ 919) 228 - (1259) وحدثنا محمد بن إسحاق المسيبي، حدثني أنس يعني ابن عياض، عن موسى بن عقبة، عن نافع ، أن عبد الله، حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذي طوى ويبيت به حتى يصلي الصبح، حين يقدم مكة ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك على أكمة غليظة، ليس في المسجد الذي بني ثم، ولكن أسفل من ذلك على أكمة غليظة.

سنن أبي داود ط الفكر (1/ 576) 1865 - حدثنا محمد بن عبيد ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن ابن عمر كان إذا قدم مكة بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ثم يدخل مكة نهارا ويذكر عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه فعله .

أحاديث ذات صلة