عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ قالَتْ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهِ عليْهِ وآلهِ وسلمَ دخل عليَّ مسرورًا تَبرقُ أساريرُ وجهِهِ فقال ألم تَري أن مُجزِّزًا نظرَ إلى زيدِ بنِ حارثةَ وأسامةَ بنِ زيدٍ فقال إن بعضَ هذه الأقدامِ لمِن بعضٍ

الدلالات الموضوعية:# القافة - أحكام القافة# نكاح - اعتبار قول القائف# مناقب وفضائل - زيد بن حارثة# القافة - التحاق الولد بوالديه بالقافة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: المحلى
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: ابن حزم
الحكم:احتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (5687) واللفظ له، وأخرجه البخاري (6770)، ومسلم (1459) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أسارِيرُ وجْهِهِ، فقالَ: ألَمْ تَرَيْ أنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ آنِفًا إلى زَيْدِ بنِ حارِثَةَ وأُسامَةَ بنِ زَيْدٍ، فقالَ: إنَّ هذِه الأقْدامَ بَعْضُها مِن بَعْضٍ؟! الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6770 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1459) باختلاف يسير الوَلَدُ سِرُّ أبيه وأمِّه، وقد يكونُ في صفاتِه مَزيجٌ بين صِفاتِ والِدَيه الخَلْقِيَّةِ والخُلُقِيَّةِ، فسُبحانَ من أبدَعَ وصَوَّر! وفي هذا الحَديثِ تروي عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَخَلَ عليها البَيْتَ ذاتَ يومٍ مَسْرورًا تُضيءُ وَتَستَنيرُ أَساريرُ وَجْهِهِ، وَهي الخُطوطُ الَّتي في الجَبْهةِ، وهذا كنايةٌ عن شِدَّةِ فَرَحِه، فقال لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ألَمْ تَرَيْ أنَّ مُجَزِّزًا» كان مشهورًا بالقيافةِ، وهي تَتَبُّعُ الآثارِ ومَعرِفَتُها ومعرفةُ شَبَهِ الرَّجُلِ بأخيه وأبيه «نَظَر آنِفًا»، أي: منذ قليلٍ «إلَى زَيْدِ بنِ حارِثةَ وَأُسامةَ بنِ زَيْدٍ» وقد كانا نائِمَينِ متجاوِرَينِ، ويُغَطِّيانِ وَجْهَيهما وتظهَرُ أقدامُهما، كما في روايةٍ في الصَّحيحينِ، فقالَ: «إنَّ هذه الأقدامَ بَعضُها مِن بَعضٍ؟!»، أي: لَكائِنةٌ مِن بَعضٍ، أو مَخلوقةٌ مِن بَعضٍ، وَسَبَبُ سُرورِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الجاهِليةَ كانَتْ تَقدَحُ في نَسَبِ أُسامةَ رضِيَ اللهُ عنه؛ لِكَونِه أَسْوَدَ شَديدَ السَّوادِ، ورث ذلك عن أُمِّه؛ فقدْ كانَتْ سَوداءَ، وَزَيْدٌ رضِيَ اللهُ عنه كان أبيَضَ مِن القُطْنِ، فَلَمَّا قال مُجَزِّزٌ ما قال مع اختِلافِ اللَّونِ سُرَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذلك؛ لِكَونِه كافًّا لَهُم عَن الطَّعنِ فيهِ لاعتِقادِهِم ذلك.

وفي الحَديثِ: حُبُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِزَيْدِ بنِ حارِثةَ وابنِهِ أُسامةَ.

أحاديث ذات صلة