أنَّهُ قضى فيمَن زنى ولم يُحصنْ بأن يُنفى عامًا مع إقامةِ الحدِّ عليْهِ

الدلالات الموضوعية:# حدود - حد الزنا# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# حدود - النفي# حدود - رجم الزاني المحصن وجلد البكر وتغريبه
المصدر: المحلى
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن حزم
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (9846)، والنسائي في ((الكبرى)) (7199)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (6697) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

عَنْ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّه أمَرَ فِيمَن زَنَى، ولَمْ يُحْصَنْ بجَلْدِ مِئَةٍ، وتَغْرِيبِ عَامٍ.

الراوي : زيد بن خالد الجهني المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2649 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو القاسم البغوي في ((مسند ابن الجعد)) (2890)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7198)، والطبراني (5197) (5/ 237) واللفظ لهم جميعا.

الزِّنا مَفسْدَتُه مِن أعظمِ المفاسِدِ، وهو مُنافٍ لحِفظِ الأنسابِ، وحِمايةِ الفُروجِ، وصِيانةِ الحُرماتِ، ويُوقِعُ أَعظَمَ العَداوةِ والبَغضاءِ بيْن النَّاسِ، وهو مِنَ الجرائمِ الَّتي أوجَبَ اللهُ تعالَى الحدَّ عِقابًا عليها.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ للزِّنا عُقوبةً مُقدَّرةً، حَدَّدها اللهُ تعالَى في كِتابِه وعلى لِسانِ نَبيِّه، والزَّاني إمَّا أنْ يكونَ مُحصَنًا -أي: مُتزوِّجًا أو سبَقَ له الزَّواجُ- وإمَّا أنْ يكونَ غيرَ مُحصَنٍ؛ فإنْ كان محصَنًا فإنَّ حَدَّه الرَّجمُ حتَّى الموتِ، كما جاءتْ بذلك سُنَّةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنْ كان غيرَ مُحصنٍ فحَدُّه أنْ يُجلَدَ مِئةَ جَلْدةٍ، كما قال تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] ، وجاءتِ السُّنَّةُ بِعُقوبةٍ زائدةٍ على الجَلْدِ، وهي التَّغريبُ والنَّفيُ مِنَ البلدِ الَّتي ارتُكِبَ فيها الزِّنا لمدَّةِ عامٍ، تَأديبًا له، وإبعادًا له عن مَألوفاتِه، وعمَّا كان عليه، ويكونُ النَّفيُ بحَسْبِ ما يَراهُ الإمامُ مُناسِبًا، ويصِحُّ أنْ يُطلَقَ عليه نَفْيًا مِن حيث بُعدُ المسافةِ.

أحاديث ذات صلة