عن أسامةَ بنِ زيدٍ انَّه أخبره أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّم ركِب على حمارٍ فقال لسعدٍ : ألم تسمعْ ما قال أبو الحبابِ – يريدُ عبدَ اللهِ بنَ أبيٍّ – قال : كذا وكذا فقال سعدُ بنُ عبادةٍ : اعفْ عنه واصفحْ, فعفا عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ, وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم وأصحابُه يعفونَ عن أهلِ الكتابِ والمشركينَ فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ : فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صبره# قرآن - أسباب النزول# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ما صبر عليه النبي صلى الله عليه وسلم في الله عز وجل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# تفسير آيات - سورة البقرة
المصدر: صحيح أسباب النزول
الراوي: أسامة بن زيد
المحدث: الوادعي
الحكم:رجاله ثقات والحديث في الصحيح بهذا السند لكن ليس في الصحيح سبب النزول

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَكِبَ علَى حِمَارٍ، علَى إكَافٍ علَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ، وأَرْدَفَ أُسَامَةَ ورَاءَهُ، يَعُودُ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ قَبْلَ وقْعَةِ بَدْرٍ، فَسَارَ حتَّى مَرَّ بمَجْلِسٍ فيه عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ، وذلكَ قَبْلَ أنْ يُسْلِمَ عبدُ اللَّهِ، وفي المَجْلِسِ أخْلَاطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ والمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأوْثَانِ واليَهُودِ، وفي المَجْلِسِ عبدُ اللَّهِ بنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ المَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ، خَمَّرَ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ أنْفَهُ برِدَائِهِ، قَالَ: لا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ووَقَفَ، ونَزَلَ فَدَعَاهُمْ إلى اللَّهِ فَقَرَأَ عليهمُ القُرْآنَ، فَقَالَ له عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ: يا أيُّها المَرْءُ، إنَّه لا أحْسَنَ ممَّا تَقُولُ إنْ كانَ حَقًّا، فلا تُؤْذِنَا به في مَجْلِسِنَا، وارْجِعْ إلى رَحْلِكَ، فمَن جَاءَكَ فَاقْصُصْ عليه.

قَالَ ابنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يا رَسولَ اللَّهِ، فَاغْشَنَا به في مَجَالِسِنَا؛ فإنَّا نُحِبُّ ذلكَ، فَاسْتَبَّ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ واليَهُودُ حتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى سَكَتُوا، فَرَكِبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَابَّتَهُ حتَّى دَخَلَ علَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ له: أيْ سَعْدُ، ألَمْ تَسْمَعْ ما قَالَ أبو حُبَابٍ؟ -يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ أُبَيٍّ- قَالَ سَعْدٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، اعْفُ عنْه واصْفَحْ؛ فَلقَدْ أعْطَاكَ اللَّهُ ما أعْطَاكَ، ولَقَدِ اجْتَمع أهْلُ هذِه البَحْرَةِ علَى أنْ يُتَوِّجُوهُ فيُعَصِّبُوهُ، فَلَمَّا رَدَّ ذلكَ بالحَقِّ الذي أعْطَاكَ شَرِقَ بذلكَ، فَذلكَ الذي فَعَلَ به ما رَأَيْتَ.

الراوي : أسامة بن زيد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5663 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1798) باختلاف يسير 111547

أحاديث ذات صلة