أنَّ غلامًا لأناسٍ فقراءَ قطع أذنَ غلامٍ لأناسٍ أغنياءَ فأتى أهلُه رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالوا : يا رسولَ اللهِ إنَّا أناسٌ فقراءُ فلم يجعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عليْهِ شيئًا

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - ما لا قود فيه# ديات وقصاص - جناية الغلام يكون للفقراء# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# حدود - إقامة الحد على المماليك# ديات وقصاص - العاقلة وما تحمله
المصدر: المحلى
الراوي: عمران بن الحصين
المحدث: ابن حزم
الحكم:احتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

الشرح والتوضيح

أنَّ غُلامًا لِأُناسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلامٍ لِأُناسٍ أَغْنِياءَ فَأَتَى ، أهلُهُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فَقَالوا : يا رسولَ اللهِ ، إنَّا أُناسٌ فُقَرَاءُ ، فلمْ يَجْعَلْ عليهِ شيئًا الراوي : عمران بن الحصين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4590 خلاصة حكم المحدث : صحيح في هذا الحديثِ يُخبِرُ عِمرانُ بنُ حُصَيْنٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ غُلامًا لِأُناسٍ فقراءَ قطَعَ أُذُنَ غُلامٍ لِأُناسٍ أغنياءَ"، "فأتى أهلُه"، أي: أهلُ الغلامِ القاطعِ وهُمْ فقراءُ، النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّا أُناسٌ فقراءُ، أي: ليس معنا ما نؤدِّي به دِيَةَ ما فعَلَه ولدُنا بأُذُنِ الغلامِ الآخَرِ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ الحديثَ لم يذكُرِ القِصاصَ؛ لِأنَّ الغُلامَ الَّذي قطَعَ كان صغيرًا لا يَعْقِلُ، أو أنَّه قطَعَها خطأً؛ ففيها الدِّيَةُ وليس القِصاص كما هو في العَمْدِ، فَلَمْ يجعَلْ عليه شيئًا، أي: لم يأمُرْ أهلَه بالدِّيَةِ؛ وذلك لِأنَّهم فقراءُ، والفقراءُ لا يُحمَّلونَ ما لا يُطيقونَ؛ فاسترضَى النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أهلَ المقطوعِ فَرَضُوا.

فدَلَّ هذا على أنَّ الغُلامَ هنا بمعنى الصَّبيِّ الصَّغيرِ، وليس بمعنى العبْدِ المملوكِ؛ لِأنَّه لو كان مملوكًا لكانت جِنايتُه في رقبتِه، وفقْرُ أهلِه ومواليه لا يدفَعُ الدِّيَةَ عنه.

ويَحتمِلُ أنَّه كان مُدَبِّرًا يُعْتَقُ بعْدَ موتِ مالِكِه فكانت جِنايتُه في رَقبةِ مولاه؛ ولذلك طلَبَ مِنَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يَرْفَعَ عنه الدِّيَةَ، فاسترضاهم النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ فَرَضُوا ولم يأخذوا الدِّيَةَ.

أحاديث ذات صلة