سمعتُ أبا هريرةَ يقول : اقرءوا القرآنَ , فإنَّهُ نِعْمَ الشفيعُ يومَ القيامةِ , إنَّهُ يقول يومَ القيامةِ : يا ربِّ حَلِّهِ حِلْيَةَ الكرامةِ .
فيُحلَّى حِليةَ الكرامةِ , يا ربِّ اكْسُه كسوةَ الكرامةِ .
فيُكسى كسوةَ الكرامةِ , يا ربِّ ألبِسْه تاجَ الكرامةِ يا ربِّ ارْضَ عنه فليس بعد رضاكَ شيءٌ .
أخرجه الدارمي في ((مسنده))(3354) بلفظه،وأبونعيم في ((الحلية)) (7/ 206)، و السراج في ((حديث السراج)) (1724) باختلاف يسير .
يَجيءُ القرآنُ يومَ القيامةِ فيَقولُ: يا ربِّ حلِّهِ، فَيلبسُ تاجَ الكَرامةِ، ثمَّ يقولُ: يا رَبِّ زِدهُ، فيلبسُ حلَّةَ الكرامةِ، ثمَّ يقولُ: يا ربِّ ارضَ عنهُ، فيقالُ لَهُ: اقرأْ وارْقَ، وتزادُ بِكُلِّ آيةٍ حسنةً الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2915 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (2915) واللفظ له، وأحمد (10087) مختصراً.
للقُرآنِ منزِلةٌ عظِيمةٌ في الإسلامِ، ومكانَةٌ جليلَةٌ عندَ المسلِمين، وقد أخبَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه يَشفَعُ لأصحابِه يومَ القِيامَةِ، ويُنزِلُهم مَنزِلًا كريمًا.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يجِيءُ القرْآنُ يومَ القيامَةِ"، أي: يتَمثَّلُ واقِفًا بين يدَيِ اللهِ عزَّ وجلَّ، "فيقولُ"، أي: يقولُ القرآنُ للهِ عزَّ وجلَّ: "يا رَبِّ حَلِّه"، أي: يا رَبِّ ألبِسْ قارِئَ القرآنِ حُلَّةً، وزيِّنْه وأكرِمْ منزِلَتَه، "فيُلْبَسُ تاجَ الكرامَةِ"، أي: فيُلبَسُ قارِئُ القُرآنِ تاجًا فوْقَ رأسِه يُسمَّى تاجَ الكرامَةِ، "ثمَّ يقولُ"، أي: يقولُ القرآنُ للهِ عزَّ وجلَّ: "يا ربِّ زِدْه"، أي: يا ربِّ زِدْ قارِئَ القرآنِ إكرامًا، وزِدْ منزِلَتَه إعلاءً وتكرِيمًا، "فيُلبَسُ حلَّةَ الكرامَةِ"، أي: فيُلبَسُ قارِئُ القرآنِ حلَّةً تسمَّى حلَّةَ الكرامَةِ، والحُلَّةُ هي ما يُلبَسُ فوْقَ الثِّيابِ للزِّينَةِ والرَّفاهيَةِ، "ثمَّ يقولُ: يا ربِّ، ارْضَ عنه"، أي: ثمَّ يقولُ القرآنُ للهِ عزَّ وجلَّ: يا ربِّ ارضَ عن قارِئِ القرآنِ.
وفي رِوايَةٍ: "يا ربِّ ارْضَ عنه؛ فإنَّه ليس بعد رِضاك شيءٌ، فيَرضى عنه"، "فيُقالُ له"، أي: يُقالُ لقارِئِ القرآنِ: "اقرَأْ وارْقَ"، أي: اقرَأِ القرآنَ، وزِدْ في منزِلَتِك في الجنَّةِ بكلِّ آيَةٍ تقرَؤُها، "وتُزادُ بكلِّ آيَةٍ حسَنَةً"، أي: ويُزادُ قارِئُ القرآنِ بكلِّ آيَةٍ يقرَؤُها حسَنَةً في الجنَّةِ، ويَعلو بها درجَةً.
وفي الحَديثِ: بيانُ علُوِّ منزلَةِ قارِئِ القرآنِ يوْمَ القيامَةِ.
وفيه: شفاعَةُ القرآنِ لأهْلِه يومَ القِيامَةِ.
مسند الدارمي - ت حسين أسد (4/ 2087) :
3354 - حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عاصم، عن أبي صالح ، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: " اقرءوا القرآن، فإنه نعم الشفيع يوم القيامة.
إنه يقول يوم القيامة: يا رب، حله حلية الكرامة، فيحلى حلية الكرامة، يا رب، اكسه كسوة الكرامة فيكسى كسوة الكرامة، يا رب، ألبسه تاج الكرامة، يا رب ارض عنه، فليس بعد رضاك شيء "
[حلية الأولياء – لأبي نعيم] (7/ 206) :
حدثنا عمر بن أحمد بن عمر ثنا علي بن العباس العجلى ثنا محمد بن خلد ثنا سالم بن قتيبة ثنا شعبة عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نعم الشفيع القرآن لصاحبه يوم القيامة، يقول يا رب أكرمه، فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول يا رب زده ارض عنه فليس بعد رضى الله شيء غريب.
من حديث شعبة تفرد به سالم وتابعه عبد الصمد عليه في بعض ألفاظه
حديث السراج (3/ 28) :
1724- حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن الطبري المقرئ -قراءة عليه في مجلس أماليه- قال: أبنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي، ثنا أبو العباس السراج، ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي، ثنا شعبة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح ذكوان ، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يجيء القرآن يوم القيامة فيقول: يا رب حله.
فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب زده.
فيلبس حلة الكرامة، (ثم يقول: يا رب زده.
فيحلى حلية الكرامة) ، ثم يقول: يا رب ارض عنه: ويقال له: اقرأ وارقه.
ويزاد بكل آية حسنة)) مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.