فإن كان لابدَّ فاعلًا فليقل اللَّهمَّ أحْيِني ما كانتِ الحياةُ خيرًا لي

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - الدعاء بالموت والحياة# أدعية وأذكار - الاسترجاع في كل شيء، وسؤال الله عز وجل كل شيء# جنائز وموت - النهي عن تمني الموت لضر نزل به# مريض - تمني المريض الموت# جنائز وموت - تمني الموت
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه مطولاً البخاري (5671) واللفظ له، ومسلم (2680) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدُكُمُ المَوْتَ مِن ضُرٍّ أصابَهُ، فإنْ كانَ لا بُدَّ فاعِلًا، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أحْيِنِي ما كانَتِ الحَياةُ خَيْرًا لِي، وتَوَفَّنِي إذا كانَتِ الوَفاةُ خَيْرًا لِي.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5671 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2680) باختلاف يسير المؤمِنُ يُسَلِّمُ أمْرَه لقضاءِ اللهِ ويرضى به، فإذا رَضِيَ تمامَ الرِّضا فله الأجرُ والثَّوابُ، أمَّا الغافِلُ الذي يَسخَطُ على القضاءِ، فلا قُوَّةَ له تمنعُ قَضاءَ اللهِ وقَدَرَه، ومع ذلك فإنَّه يعاقَبُ على سَخَطِه هذا؛ ولذلك نهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ عن أنْ يَتمنَّى أحدٌ الموتَ نَتيجةَ إصابتِه بضَررٍ دُنيويٍّ؛ فإنْ كان لا بُدَّ فاعلًا، أي: فإنْ ضاقتْ به الأحوالُ واشتدَّتِ النَّوائبُ حتَّى اضطرَّتْه أنْ يَتمنَّى شَيئًا تَنفيسًا عن نفْسِه وابتغاءً لفَرَجِ الله، «فلْيَقُلِ: اللَّهمَّ أَحْيِني ما كانتِ الحياةُ خَيرًا لي»، أي: ارزُقني الحياةَ إذا كان في سابقِ عِلمِك أنَّ الحياةَ تكونُ زِيادةً لي في الخيرِ؛ مِن التَّزوُّدِ مِن الأعمالِ الصَّالحةِ، والبرِّ، ونحوِ ذلك، «وتَوَفَّني إذا كانتِ الوفاةُ خيرًا لي»، أي: أمِتْني إذا كُنتَ تَعلَمُ أنَّ الوفاةَ فيها خَيرٌ لي، وهذا نوعُ تفويضٍ وتسليمٍ للقضاءِ، فيَترُكُ الاختيارَ للهِ سُبحانه وتعالَى، وفي بعضِ الرِّواياتِ عند مسلمٍ: «واجعَلِ الحياةَ زيادةً لي في كُلِّ خيرٍ، واجعَلِ الموتَ راحةً لي مِن كُلِّ شَرٍّ»؛ وذلك لأنَّه إذا مات الإنسانُ انقطع أَمَلُه وعَمَلُه، وزيادةُ العُمُرِ لا تزيدُ المؤمِنَ إلا خيرًا، فنهى عن تمنِّي الموتِ؛ لأنَّه في معنى التبَرُّمِ عن قضاءِ اللهِ في أمرٍ مَنفَعتُه عائدةٌ على العبدِ في آخِرتِه.

وفي الحَديثِ: أنَّه يُستحَبُّ للعَبدِ المؤمِنِ إذا اشتدَّت عليه الكُروبُ أن يصبرَ، ويلجَأَ إلى اللهِ بالتضَرُّعِ والدُّعاءِ.

أحاديث ذات صلة