أتاني الليلةَ آتٍ من ربِّي وأنا بِالعَقِيقِ أنْ صَلِّ في هذا الوَادِي المُبارَكِ .

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - جبل العقيق# حج - الصلاة في مسجد ذي الحليفة# مناقب وفضائل - فضائل أماكن متعددة من الأرض وما ورد ذمه# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2976)، وابن خزيمة (2617) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بوَادِي العَقِيقِ يقولُ: أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِن رَبِّي، فَقالَ: صَلِّ في هذا الوَادِي المُبَارَكِ، وقُلْ: عُمْرَةً في حَجَّةٍ.

الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1534 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (1800)، وابن ماجة (2976)، وأحمد (161) باختلاف يسير.

كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يَتتبَّعون هَدْيَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ أحوالِه، ويَصِفون أفْعالَه في حَضَرِه وسَفَرِه، ويَمتثِلونها، ويُبيِّنون ما هو سُنةٌ وما هو عادةٌ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عمرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه سَمِع النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو خارجٌ إلى حَجةِ الوداعِ وهو في وادي العَقيقِ -ويقَعُ قُرْبَ البَقيعِ، بيْنه وبيْن المسجدِ النَّبويِّ (2 كم) تَقريبًا، ومعْنى العَقيقِ: الذي شَقَّه السَّيلُ قَديمًا- يُخبِرُ أنَّه أتاهُ آتٍ؛ إمَّا جِبرِيلُ عليه السَّلامُ، أو آتٍ في المَنامِ -ورُؤيا الأنبياءِ حقٌّ ووَحْيٌ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ-، فَقالَ له: صَلِّ في هذا الوادي المُبارَكِ، أي: وادي العَقيقِ، قيل: المرادُ رَكعَتَا الإحرامِ.

ووَصَفَ الواديَ بالبَركةِ؛ لأنَّ أهلَ المدينةِ يَستبشِرونَ به إذا سالَ، ويَستِدلُّون به على غَزارةِ الأمطارِ.

وقوله: «وقُلْ: عُمرةً في حَجَّةٍ»، أي: جَعَلتُها عُمرةً في حَجَّةٍ، و«في» إمَّا بمعنى «مَعَ»، أي: عُمرةً وحَجَّةً معًا، فيكونُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَد أحرَمَ بهما معًا، أو تكونُ «في» على أصْلِها بمعْنى الظَّرفيَّةِ، أي: عُمرةً مُدرَجةً في حَجَّةٍ، فيكونُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ أحرَمَ أوَّلًا مُفرِدًا بالحَجِّ وحدَه، ثمَّ أدخَل عليه العُمرةَ، فصارَ قارِنًا.

وقيل: إنَّ بهذه الرُّؤيا وبتَلبيتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعُمرةٍ في حَجَّةٍ؛ حَكَمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنَسْخِ ما كان في الجاهليَّةِ مِن تَحريمِ العُمرةِ في أشهُرِ الحجِّ؛ لأنَّ رُؤيا الأنبياءِ وَحْيٌ وصِدقٌ.

وفي الحديثِ: فَضلُ وادي العَقِيقِ، وبَركَتُه ونَفْعُه.

وفيه: أنَّ رُؤيا رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَقٌّ وصِدقٌ.

وفيه: مَشروعيَّةُ القِرانِ بيْن الحجِّ والعُمرةِ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 991 ) ((2976- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن مصعب، ح وحدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي يعني دحيما قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قالا: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير قال: حدثني عكرمة قال: حدثنا ابن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: وهو بالعقيق (( أتاني آت من ربي، فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة)) واللفظ لدحيم)).

[صحيح ابن خزيمة] (4/ 169) ((‌2617- حدثنا الربيع بن سليمان، ومحمد بن مسكين اليمامي قالا: ثنا بشر بن بكر، أخبرنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني عكرمة، حدثني ابن عباس، حدثني عمر بن الخطاب : حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أتاني الليلة آت من ربي وهو بالعقيق أن: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة)).

أحاديث ذات صلة