جاءتْ فاطمةُ إلى أبي بَكْرٍ تطلُبُ ميراثَها مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
قال: فقال أبو بَكْرٍ: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إذا أطعَمَ اللهُ نبيًّا طُعْمةً فهي للذي يقومُ مِن بعدِه.
أخرجه أبو داود (2973) واللفظ له، والمروزي (78)، وأبو يعلى (37) كلاهما بنحوه.
جاءت فاطمةُ رضيَ اللَّهُ عنها إلى أبي بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ تطلُبُ ميراثَها منَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قالَ: فقالَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ، إذا أطعمَ نبيًّا طُعمةً، فَهيَ للَّذي يَقومُ من بَعدِهِ الراوي : أبو بكر الصديق المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2973 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (2973)، وأحمد (14)، وأبو يعلى (37) واللفظ لهم.
عندَما تَولَّى أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عَنْه خَليفةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أمورَ المُسلِمين كان حَريصًا على أن يَقتفِيَ أثَرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم.
وفي هذا الحَديثِ يَحكي أبو الطُّفَيلِ: أنَّ فاطمةَ رَضيَ اللهُ عَنْها بِنتَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم جاءَت إلى أبي بكرٍ رَضيَ اللهُ عَنْه "تَطلُبُ مِيراثَها"، أي: حَقَّها مِمَّا ترَكَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم مِن أموالٍ، فقال لها أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عَنْه: "سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يقولُ: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ إذا أطعَمَ نبيًّا"، أي: رزَقَ نبيًّا مِن أنبِيائِه "طُعْمةً"، أي: أُكْلةً، والمقصودُ بها: ما يَكونُ مِن الفَيءِ والغَنيمةِ، "فهِي لِلَّذي يَقومُ مِن بَعدِه"، أي: لِلَّذي يتَولَّى الأمورَ بعدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، فيَقومُ بتَصْريفِ تِلكَ الأموالِ في مَصالِحِ المُسلِمين، والمقصودُ: أنَّه يُنفِقُ على نَفسِه مِنها، ويُنفِقُ مِنها على أهلِ بيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، وما يَكونُ في مَصالِحِ المُسلِمين.
وفي الحَديثِ: أنَّ الأنبياءَ لا يُورَثون.
وفيه: أنَّ مَن اشتَغَلَ بمَصالِحِ المُسلِمين له أن يَأخُذَ الرِّزقَ مِن على عمَلِه.