سُئِلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عنِ الفأرةِ تقعُ في السمنِ قال : إذا كان جامدًا فألْقوها وما حولَها وإن كان مائعًا فلا تَقربوهُ
أخرجه أبو داود (3842)، وأحمد (7591) باختلاف يسير، وابن حزم في ((المحلى)) (1/141) واللفظ له
عن الزهري عَنِ الدَّابَّةِ تَمُوتُ في الزَّيْتِ والسَّمْنِ، وهو جَامِدٌ أوْ غَيْرُ جَامِدٍ، الفَأْرَةِ أوْ غيرِهَا، قالَ: بَلَغَنَا أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بفَأْرَةٍ مَاتَتْ في سَمْنٍ، فأمَرَ بما قَرُبَ منها فَطُرِحَ، ثُمَّ أُكِلَ.
عن حديث عبيدالله بن عبدالله الراوي : محمد بن مسلم بن شهاب الزهري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5539 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : لم نقف عليه إلا عند البخاري (5539).
نهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كلِّ ما يَضُرُّ، ومِن ذلك ما يكونُ في الطَّعامِ والشَّرابِ؛ فنَهانا عن بعضِ المأكولاتِ، وبعضِ أنواعِ المشروباتِ الضَّارَّةِ، أو ما يَلحَقُها ويختَلِطُ بها ما يُفسِدُه ويحوِّلُه ضارًّا.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ محمَّدُ بنُ شِهابٍ الزُّهْريِّ عن حُكمِ الدَّابَّةِ مِن نَحوِ الفأرةِ وغَيرِها، تموتُ في الزَّيتِ والسَّمنِ، حالَ كَونِ الزَّيتِ أو السَّمنِ جامِدًا أو غيرَ جامدٍ، هل يَنجَسُ الكُلُّ أم لا؟ فأخبر أنَّه بلغه أنَّ فَأْرَةً ماتت في سَمْنٍ، فأَمَر رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِمَا حولها وكان قريبًا منها، فأُلْقِيَ، ثُمَّ أُكِلَ مَا بَقِيَ مِن السَّمْنِ.
ولم يُفرِّقِ الزُّهريِّ بين الجامِدِ -وهو اليابِسُ- وغيرِ الجامِدِ، وهو المائِعُ، فأعطى للكُلِّ حُكمًا واحِدًا.
[سنن أبي داود] (3/ 364) 3842- حدثنا أحمد بن صالح، والحسن بن علي،- واللفظ للحسن- قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا وقعت الفأرة في السمن فإن كان جامدا فألقوها، وما حولها، وإن كان مائعا فلا تقربوه)) قال: الحسن، قال: عبد الرزاق وربما حدث به معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 265) 7591- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الفارة تقع في السمن فقال ان كان جامدا فالقوها وما حولها وان كان مائعا فلا تقربوه.
[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 265)
7591- قال عبد الرزاق أخبرني عبد الرحمن بن بوذويه أن معمرا كان يذكره:بهذا الإسناد ويذكر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 265)
7591- وقال حدثنا معمر عن أيوب عن بن سيرين عن أبي هريرة .
المحلى ت: أحمد شاكر (1/ 140- 141) وأما السمن فان حمام بن احمد ثنا قال ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن معمور عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: ((سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفأرة تقع في السمن قال: إذا كان جامدا فألقوها
وما حولها وان كان مائعا فلا تقربوه) قال عبد الرزاق: وقد كان معمر يذكره أيضا عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن ميمونة.
قال: وكذلك حدثناه ابن عيينة قال على: الفأرة والحية والدجاجة والحمامة والعرس أسماء كل واحد منها يقع على الذكر في لغة العرب وقوعه على الانثى، وفى قوله صلى الله عليه وسلم: (ألقوها وما حولها) برهان بأنها لا تكون الا مينة، إذ لا يمكن ذلك من الحية فان قيل: فان عبد الواحد بن زياد روى عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة هذا الخبر فقال: (وان كان ذائبا أو مائعا فاستصبحوا به أو قال: انتفعوا به).
قلنا وبالله تعالى التوفيق: عبد الواحد قد شك في لفظة الحديث، فصح انه لم يضبطه.
ولا شك في أن عبد الرزاق أحفظ لحديث معمر.
وأيضا فلم يختلف عن معمر عن الزهري عن عبيد الله أن ابن عباس عن ميمونة.
ومن لم يختلف عليه أحق بالضبط ممن اختلف عليه.
وأما الذي نعتمد عليه في هذا فهو أن كلا الروايتين حق، فأما رواية عبد الواحد فموافقة لما كنا نكون عليه لو لم يرد شئ من هذه الرواية، لان الاصل اباحة الانتفاع بالسمن وغيره، لقول الله تعالى: (خلق لكم ما في الارض جميعا).
وأما رواية عبد الرزاق فشرع وارد وحكم زائد ناسخ للاباحة المتقدمة بيقين لا شك فيه.
ونحن على يقين من أن الله تعالى لو أعاد حكم المنسوخ وأبطل حكم الناسخ لبين ذلك بيانا يرفع به الاشكال، قال الله تعالى: (لتبين للناس ما نزل إليهم).
فبطل حكم رواية عبد الواحد بيقين لا شك فيه.
وبالله تعالى التوفيق.