مرَّ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يومَ النَّحرِ على قومٍ قد نحروا وذبحوا فقال: من نحرَ وذبحَ قبلَ صلاتنا فليعد, ومن لم يذبح أو ينحر فليذبح ولينحر باسمِ اللَّه.

الدلالات الموضوعية:# ذبائح - التسمية على الذبيحة# أضاحي - كيف يذبح الأضحية وماذا يقول# أضاحي - وقت الذبح والأمر بالإعادة لمن ذبح قبل الصلاة# أضاحي - وقت الأضحية# أضاحي - ذبح الأضحية قبل الصلاة
المصدر: المحلى
الراوي: جندب بن عبدالله
المحدث: ابن حزم
الحكم:احتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (18805) بلفظه، وأخرجه البخاري (5500)، ومسلم (1960) كلاهما بنحوه دون ذكر النحر

الشرح والتوضيح

صَلَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ النَّحْرِ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ ذَبَحَ، فَقالَ: مَن ذَبَحَ قَبْلَ أنْ يُصَلِّيَ، فَلْيَذْبَحْ أُخْرَى مَكَانَهَا، ومَن لَمْ يَذْبَحْ، فَلْيَذْبَحْ باسْمِ اللَّهِ.

الراوي : جندب بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 985 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1960)، والنسائي (4368)، وابن حبان (5913) باختلاف يسير.

الأُضحيةُ مِن أعظمِ شَعائرِ الإسلامِ، وهي النُّسُكُ العامُّ في جَميعِ الأمصارِ، وهي عِبادةٌ مؤقَّتةٌ، يَدخُلُ وَقتُها بعْدَ صَلاةِ العِيدِ وخُطبتِه، وفي هذا الحديثِ يَرْوي جُندَبُ بنُ عبدِ اللهِ البَجَليُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى صَلاةَ العِيدِ أوَّلًا في يَومِ النَّحرِ، والمرادُ به عيدُ الأضْحى، سُمِّيَ بالنَّحرِ؛ لأنَّ الحُجَّاجَ يَذبَحون هَدْيَهم في ذلك اليومِ، وهو يومُ العاشرِ مِن ذِي الحِجَّةِ، وكانتْ صَلاتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بغَيرِ أذانٍ أو إقامةٍ، ولا صَلاةٍ قَبْليَّةٍ أو بَعْديَّةٍ، ثُمَّ خَطَبَ خُطبةَ العِيدِ ووَعَظَ الناسَ ثانيًا، وخُطبةُ العِيدِ كخُطبةِ الجُمعةِ تَتكوَّنُ مِن خُطبتينِ واستراحةٍ، إلَّا أنَّها تكونُ بعْدَ الصَّلاةِ لا قبْلَها، ثُمَّ ذَبَحَ أُضحيَّتَه ثالثًا، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَذبَحُ في المُصلَّى.

ثمَّ بيَّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للناسِ أنَّ مَن ذبَحَ قبْلَ صَلاةِ العِيدِ، فعليه أنْ يَذبَحَ أُخرَى مَكانَها؛ لأنَّ الأُولَى لم تُجزِئْه، وليستْ نُسُكًا ولا أُضحيةً، وأمَّا مَن لم يَذبَحْ قبْلَ الصَّلاةِ، فإنَّه يَذبَحُ بعْدَها، قائِلًا: باسمِ اللهِ، أي: فلْيَذبَحْ لِلَّهِ، وبتَسميةِ اللهِ على ذَبيحتِه إظهارًا لإسلامِه ومُخالَفةً لمَن ذبَح لغَيرِه، وقمْعًا للشيطانِ، وتَبـرُّكًا باسمِه الشَّريفِ جلَّ وعلَا.

أحاديث ذات صلة