ما مِن رجُلٍ يدعو اللَّهَ بدعاءٍ إلَّا استجيبَ لَهُ فإمَّا أن يعجَّلَ له في الدُّنيا وإمَّا أن يدَّخرَ لَهُ في الآخرةِ وإمَّا أن يُكفَّرَ عنْهُ من ذنوبِهِ بقدرِ ما دعَا ما لم يَدعُ بإثمٍ أو قطيعةِ رحمٍ أو يستعجِلْ .

قالوا يا رسولَ اللَّهِ وَكيفَ يستعجِلُ قالَ يقولُ دعوتُ ربِّي فما استجابَ لي

الدلالات الموضوعية:# استغفار - أسباب المغفرة# آداب الدعاء - الاستعجال في الدعاء والإجابة# استغفار - مكفرات الذنوب# آداب الدعاء - الاعتداء في الدعاء
المصدر: ضعيف الترمذي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح دون قوله: "وإما أن يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا"

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2735) بنحوه، والترمذي (3604) واللفظ له، وأحمد (9148) مختصراً

الشرح والتوضيح

ما مِن رجلٍ يَدعو اللَّهَ بدعاءٍ إلَّا استُجيبَ لَهُ ، فإمَّا أن يعجَّلَ له في الدُّنيا ، وإمَّا أن يُدَّخرَ لَهُ في الآخرةِ ، وإمَّا أن يُكَفَّرَ عنهُ من ذنوبِهِ بقدرِ ما دعا ، ما لم يَدعُ بإثمٍ أو قَطيعةِ رحمٍ أو يستعجِلْ .

قالوا : يا رسولَ اللَّهِ وَكَيفَ يستَعجلُ ؟ قالَ : يقولُ : دعوتُ ربِّي فما استجابَ لي الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3604 خلاصة حكم المحدث : صحيح دون قوله: "وإما أن يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا" التخريج : أخرجه مسلم (2735) بنحوه، والترمذي (3604) واللفظ له، وأحمد (9148) مختصراً الدُّعاءُ هو العِبادةُ، واللهُ سبحانه وتعالى يُحِبُّ أنْ يَدْعُوَه عِبادُه، ومَن وُفِّق إلى الدُّعاءِ فلا يَستعجِلِ الإجابةَ، بل عليه أن يَثِقَ باللهِ سبحانه، ويَعلَمَ أنَّه يُريدُ له الخيرَ سواءٌ بتَعْجيلِ الإجابةِ أو بتَأخيرِها.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "ما مِن رجُلٍ يَدْعو اللهَ بدُعاءٍ"، أي: يَسأَلُ ويَطلُبُ مِن اللهِ مَسألةً "إلَّا استُجيبَ له"، أي: إلَّا أعطاه اللهُ ما سألَ ودعا به؛ "فإمَّا أن يُعجِّلَ له"، أي: فإمَّا أن تُعجَّلَ له إجابةُ دُعائِه في الدُّنيا مِن دفعِ البلاءِ، "وإمَّا أن يَدَّخِرَ له" في الآخِرَةِ مِن الثَّوابِ والفَضلِ والأجرِ والمنازلِ العاليةِ في الجنَّةِ، "وإمَّا أن يُكفِّرَ عنه مِن ذُنوبِه بقدرِ ما دعا"، أي: يَغفِرَ له آثامَه ومَعاصِيَه بقدرِ ما دعا؛ وذلك أنَّه إذا "لَم يَدْعُ"، أي: يكُنْ دُعاؤُه "بإثمٍ"، أي: أنْ يَكونَ دُعاؤُه فيه معصيةٌ وظلمٌ، "أو قَطيعةِ رَحِمٍ"، بأنْ يكونَ الدُّعاءُ به هَجْرٌ لِقَرابتِه أو يَدْعو اللهَ تعالى بما فيه قَطيعةٌ مِن والِدَيه وأرحامِه، وهو داخلٌ في عمومِ الإثمِ المذكورِ قبلَه، ولكنَّه خصَّصه بالذِّكْرِ تَنبيهًا على عِظَمِ إثمِ قطيعةِ الرَّحمِ، كما قال تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد: 22، 23] ؛ فهو تخصيصٌ بعد تَعميمٍ؛ فلا يَنبَغي للمُسلِمِ أن يَدعُوَ بهذا النَّوعِ من الأدعيَةِ؛ لِما فيه مِن الاعتداءِ في الدُّعاءِ المنهيِّ عنه شرعًا، ولِما فيه القَطيعةِ والتَّباغُضِ والتَّدابرِ المنهيِّ عنها كذلك، "أو يَستَعجِلْ"، فسأل الصَّحابةُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فقالوا: يا رسولَ اللهِ، وكيف يَستعجِلُ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: يقولُ: "دَعوتُ ربِّي فما استَجاب لي"، أي: سألتُ ربِّي مَرَّةً ودعَوتُه كثيرًا، فيَستَبْطِئُ الإجابةَ، وقيل: يمَلُّ فيَترُكُ الدُّعاءَ.

وفي الحَديثِ: بيانُ فضلِ الدُّعاءِ.

وفيه: أنَّ الاستجابةَ للدُّعاءِ غيرُ مقيَّدةٍ بنُزولِ المطلوبِ؛ فقد يُكفَّرُ عنه بدَعوتِه، أو يُدَّخَرُ له في الآخِرَةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 2096 ) :

92 - (2735) حدثني أبو الطاهر.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني معاوية (وهو ابن صالح) عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة ،

عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال "لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم.

ما لم يستعجل".

قيل: يا رسول الله! ما الاستعجال؟ قال "يقول: قد دعوت، وقد دعوت، فلم أر يستجيب لي.

فيستحسر عند ذلك، ويدع الدعاء".

سنن الترمذي (5/ 557) :

3604 (م 3) - حدثنا يحيى بن موسى، قال: أخبرنا أبو معاوية، قال: أخبرنا الليث هو ابن أبي سليم ، عن زياد ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من رجل يدعو الله بدعاء إلا استجيب له، فإما أن يعجل في الدنيا، وإما أن يدخر له في الآخرة، وإما أن يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم أو يستعجل.

قالوا: يا رسول الله، وكيف يستعجل؟ قال: يقول: دعوت ربي فما استجاب لي.

[مسند أحمد] (15/ 74 ط الرسالة) :

9148 - حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، قال: حدثنا أبو أويس، قال: قال الزهري: إن أبا عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه ليستجاب لأحدكم ما لم يعجل، فيقول: قد دعوت ربي فلم يستجب لي ".

أحاديث ذات صلة