دخلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ المسجدَ وحبلٌ ممدودٌ بينَ ساريتينِ فقالَ ما هذا الحبلُ فقيلَ يا رسولَ اللَّهِ هذهِ حمنةُ بنتُ جحشٍ تصلِّي فإذا أعيَت تعلَّقَت بهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لتُصلِّ ما أطاقَت فإذا أعيَت فلتجْلِسْ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل# صلاة - النهي عن التكلف والمشقة في العبادة# إيمان - الدين يسر# رقائق وزهد - التيسير# اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع
المصدر: ضعيف أبي داود
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح دون ذكر حمنة

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1312) واللفظ له، وأحمد (13715)

الشرح والتوضيح

دَخَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بيْنَ السَّارِيَتَيْنِ، فَقالَ: ما هذا الحَبْلُ؟ قالوا: هذا حَبْلٌ لِزَيْنَبَ، فَإِذَا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ، فَقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا، حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1150 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1150)، ومسلم (784) يَنْبغي للمُسلمِ ألَّا يَتكلَّفَ ما لا يُطِيقُ أو ما يَشُقُّ عليه؛ لأنَّ اللهَ تعالَى لم يُكلِّفْه بذلك؛ قال تعالَى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] ، وقال: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] ، وهكذا كان هدْيُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتوجيهُه للأُمَّةِ، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يَروي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دخَلَ المسجدَ، فوجَدَ حَبْلًا مَربوطًا بيْن السَّاريتَينِ، وهما أُسطوانتانِ كالعَمودَينِ، فسَأَلَ عنه، فأُخبِرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الحَبْلَ لزَينبَ بنتِ جَحشٍ رَضيَ اللهُ عنها زَوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّها تَضَعُه إذا صَلَّت، حتَّى إذا فتَرَتْ ومَلَّتْ تَعلَّقَتْ به، فرَفَضَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك، وأمَرَ مَن معه أنْ يَحُلُّوه، ثمَّ قال: لِيُصَلِّ أحدُكم نَشاطَه، فإذا فتَرَ فلْيَقعُدْ، أي: ليُصلِّ كلُّ مُسلِمٍ وَقتَ نَشاطِه وقُدرتِه على الصَّلاةِ، فإذا تَعِبَ أو أصابَه الملَلُ فلْيَقعُدْ، والمقصودُ بقولِه: «يَقعُد» إمَّا أنْ يكُفَّ عن الصَّلاةِ ويُسلِّمَ، أو أنْ يَجلِسَ فيها، وهو دَليلٌ على جَوازِ ابتِداءِ الصَّلاةِ قائمًا ثمَّ الجلوسِ فيها.

وإنَّما يُكرَهُ التَّشديدُ في العِبادةِ خَشيةَ الفُتورِ، وخَوفَ الملَلِ؛ لئلَّا يَنقطِعَ عنها المرءُ، فيكونَ كأنَّه رُجوعٌ فيما بَذَلَه مِن نفْسِه للهِ تعالَى، وتَطوَّعَ به.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن التَّشديدِ في العِبادةِ، والأمرُ بالإقبالِ عليها بالنَّشاطِ.

وفيه: إزالةُ المُنكَرِ باليدِ لمَن يَتمكَّنُ منه وله وِلايةٌ في ذلك.

وفيه: مَشروعيَّةُ تَنفُّلِ النِّساءِ في المسجِدِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 419) 1312- حدثنا زياد بن أيوب وهارون بن عباد الأزدي أن إسماعيل بن إبراهيم حدثهم قال ثنا عبد العزيز عن أنس قال

: دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم المسجد وحبل ممدود بين ساريتين فقال (( ماهذا الحبل))؟ فقيل يارسول الله هذه حمنة بنت جحش تصلي فإذا أعيت تعلقت به فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( لتصل ما أطاقت فإذا أعيت فلتجلس)) قال زياد فقال (( ما هذا))؟ فقالوا لزينب تصلي فإذا كسلت أو فترت أمسكت به فقال (( حلوه)) فقال (( ليصل أحدكم نشاطه فإذا كسل أو فتر فليقعد)).

[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 256) 13715- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد قال أنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم رأى في المسجد حبلا ممدودا بين ساريتين فقال ما هذا الحبل فقيل يا رسول الله لحمنة بنت جحش تصلي فإذا أعيت تعلقت به فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لتصل ما أطاقت فإذا أعيت فلتجلس

أحاديث ذات صلة