صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فزاد أو نقُص - فأمَّا النَّاسي لذلك فإبراهيمُ عن علقمةَ أو علقمةُ عن عبدِ اللهِ – فلمَّا قضَى صلاتَه قيل : يا رسولَ اللهِ ! أحدث في الصَّلاةِ من حدثٍ ؟ قال : لا ، وما ذاك ؟ فذكرنا له الَّذي صنع ، فثنَى رجلَيْه واستقبل القِبلةَ ثمَّ سجد سجدتَيْن ، ثمَّ أقبل علينا بوجهِه فقال : إنَّه لو حدث في الصَّلاةِ حدثٌ لأنبأتُكم به ولكنِّي بشرٌ مثلُكم أنسَى كما تنسَوْن ، فإذا نسيتُ فذكِّروني ، وأيُّكم ما شكَّ في صلاتِه فلينظُرْ أحرَى للصَّوابِ ، فليُتمَّ عليه ثمَّ ليُسلِّمْ ويسجُدْ سجدتَيْن
أخرجه البخاري (401)، ومسلم (572) باختلاف يسير
صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ إبراهيمُ فلا أَدري زادَ أم نقصَ فلمَّا سلَّمَ قيلَ لَهُ يا رسولَ اللَّهِ أحدَثَ في الصَّلاةِ شيءٌ قالَ وما ذاكَ قالوا صلَّيتَ كذا وَكَذا فثنى رجلَهُ واستَقبلَ القِبلةَ فَسجدَ بِهِم سَجدتينِ ثمَّ سلَّمَ فلمَّا انفتلَ أقبلَ علَينا بوَجهِهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ إنَّهُ لو حَدثَ في الصَّلاةِ شيءٌ أنبأتُكُم بِهِ ولَكِن إنَّما أَنا بشَرٌ أَنسى كَما تنسونَ فإذا نَسيتُ فذَكِّروني وقالَ إذا شَكَّ أحدُكُم في صلاتِهِ فليتحرَّ الصَّوابَ فليُتمَّ عليهِ ثمَّ ليسلِّم ثمَّ ليسجُدْ سَجدتَينِ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1020 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1020) واللفظ له، وأخرجه البخاري (401)، ومسلم (572) باختلاف يسير مِن رَحمةِ اللهِ بعبادِهِ المؤمِنينَ أنْ شَرَعَ لهم أمورًا تَجْبُرُ عِبادتَهم؛ حتَّى تكونَ كامِلةً وخاليةً مِنَ النَّقْصِ، ومِن ذلك سُجودُ السَّهْوِ للصَّلاةِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه: "صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - قال إبراهيمُ" هو النَّخَعيُّ راوي هذا الحديثِ عَنْ شيخِهِ عَلْقمةَ بنِ قَيسٍ: "فلا أدْري زاد أَمْ نَقَصَ" بالشَّكِّ، أي: فلا أدْري قال علقَمةُ بالزِّيادةِ أو بالنُّقصانِ، "فلمَّا سلَّم قيل له"، أي: قال بعضُ الحاضرينَ: "يا رسولَ اللهِ، أَحَدَثَ في الصَّلاةِ شيءٌ؟"، أي: هل جاء الوَحيُ بشيءٍ يُوجِبُ تغييرَ حُكْمِ الصَّلاةِ عمَّا عَهِدْناهُ؟ "قال" رسولُ اللهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وما ذاك؟!"، أي: ما الَّذي حَدَثَ حتَّى تقولوا ذلك؟ "قالوا"، أي: الصَّحابةُ الذين صَلَّوْا معه: "صلَّيتَ كذا وكذا"، أي: خَمْسَ رَكَعاتٍ على غيرِ ما عَهِدْناهُ، "فثَنَى" النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "رِجْلَه"، أي: عَطَفَها، "واسْتَقبَل القِبْلَةَ"؛ لأنَّهُ كان قَدِ انْصرَفَ عنها، "فسَجَد بهم سجدَتَينِ"، أي: سَجَدَ سجدتَينِ للسَّهوِ، ثُمَّ سلَّمَ، ولم يُصلِّ رَكعاتٍ زائدةً، وهذا يَدُلُّ على أنَّ السَّهوَ كان بالزِّيادةِ.
قال: "فلمَّا انْفَتَلَ"، أي: انْصَرفَ مِنَ الصَّلاةِ، "أَقْبَلَ علينا بوجهِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"؛ ليُحدِّثَنا، "فقال" رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّهُ لو حَدَثَ في الصَّلاةِ شيءٌ"، أي: لو جاء الوحيُ بحُكْمٍ جديدٍ في أحكامِ الصَّلاةِ، "أنْبأتُكُمْ به"، أي: أخْبَرتُكم به؛ لأنَّ تأخيرَ البيانِ عن وَقتِ الحاجةِ لا يَجوزُ، "ولكِنْ إنَّما أنا بشرٌ"، أي: تَعْتريهِ العوارِضُ البشريَّةُ، "أَنْسى كما تَنْسَون؛ فإذا نَسيتُ فذَكِّروني"، أي: أَخْبِروني عنِ الخطأِ فورَ وُقوعِه.
"وقال" رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا شَكَّ أَحَدُكم في صلاتِه" فلَمْ يَدْرِ كَمْ صلَّى، "فلْيتَحرَّ"، أي: فليَقْصِدْ ولْيَنْظُرِ الصَّوابَ "فليُتمَّ عليه" ما نَقَصَ مِنْ أفعالِ الصَّلاةِ، على ما تَحرَّى مِنَ الصَّوابِ بغَلَبَةِ الظَّنِّ، "ثُمَّ ليُسلِّمْ، ثُمَّ ليَسْجُدْ سَجْدتَينِ"؛ للسَّهوِ الذي وَقَع في الصَّلاةِ.
وفي الحَديثِ: نِسيانُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم كغيرِه مِنَ البَشَرِ في غيرِ الوحيِ.
وفيه: بيانُ بَعضِ حالاتِ سُجودِ السَّهوِ.
[صحيح البخاري] (1/ 89) 401- حدثنا عثمان، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قال عبد الله صلى النبي صلى الله عليه وسلم- قال إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص- فلما سلم قيل له: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: ((وما ذاك))، قالوا: صليت كذا وكذا، فثنى رجليه، واستقبل القبلة، وسجد سجدتين، ثم سلم، فلما أقبل علينا بوجهه، قال: ((إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته، فليتحر الصواب فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين))
[صحيح مسلم] (1/ 400) 89- (572) وحدثنا عثمان، وأبو بكر، ابنا أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن جرير- قال عثمان: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قال عبد الله : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال إبراهيم: زاد أو نقص- فلما سلم قيل له: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء؟ قال: ((وما ذاك؟)) قالوا: صليت كذا وكذا، قال: فثنى رجليه، واستقبل القبلة، فسجد سجدتين، ثم سلم، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: ((إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه، ثم ليسجد سجدتين))