كان له [ أنَسٌ ] بستانٌ يأتي في كلِّ سنَةٍ الفاكهةَ مرَّتينِ ، وكان فيه ريحانٌ يجيءُ منه ريحُ المسكِ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - ما فيه البركة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم# زينة - الريحان# مناقب وفضائل - أنس بن مالك# أدعية وأذكار - دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: رفيع بن مهران أبو العالية الرياحي
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3833)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 195)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (9/ 355)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

قُلْتُ لأبي العاليَةِ: سمِع أنَسٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟! قال: خَدَمَه عَشْرَ سِنينَ، ودعا له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان له بُستانٌ يحمِلُ في السَّنَةِ الفاكهةَ مرَّتَيْنِ، وكان فيها ريحانٌ يجِدُ منه رِيحَ المِسْكِ.

الراوي : خالد بن دينار أبو خلدة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3833 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3833)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 195)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (9/ 355) جميعًا بلفظه .

لقدْ حاز أَنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه الشَّرفَ العَظيمَ والفضلَ الكبيرَ بخِدْمَةِ سَيِّدِ الأوَّلينَ والآخِرينَ، وقد دعا له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالبَرَكةِ في المالِ والوَلَدِ، فكان أَنَسٌ مِنْ أَكْثَرِ الأنصارِ مالًا وولدًا.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو خَلْدَةَ: قُلْتُ لأبي العاليةِ "سَمِعَ أَنَسٌ مِنْ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"؟ بحَذْفِ هَمْزةِ الاسْتِفهامِ، أي: هل سَمِعَ أنسٌ مِنَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحاديثَ ورَواها عنه، "قال" أبو العالية مُجيبًا على سُؤالِ أبي خَلْدَةَ، "خَدَمَهُ"، أي: أَنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه خَدَمَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "عَشْرَ سنين" وكان عُمْرُ أَنَسٍ لَمَّا قَدِمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ عَشْرَ سِنينَ فخَدَمَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشْرَ سِنينَ وتُوفِّي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعُمْرُ أَنَسٍ عِشرونَ سَنَةً، "ودعا له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: دعا لأَنَسٍ رضِيَ اللهُ عنه، فقال: اللهُمَّ ارْزُقْه مالًا وولدًا، وبارِكْ له فيهِ، فكان أَنَسُ أَكْثَرَ الأنصارِ مالًا وولدًا، "وكان له"، أي: لأَنَسٍ، "بُسْتانٌ"، أي: أَرْضٌ مُحاطةٌ بجِدارٍ فيها زُروعٌ وأشجارٌ، "يَحْمِلُ"، أي: يُثْمِرُ، "في السَّنَةِ" الواحِدةِ، الفاكهةَ "مَرَّتينِ"؛ وذلك ببَركةِ دُعاءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بخلافِ غيرِهِ، فتُثْمِرُ أَشْجارُهم مَرَّةً واحدةً، وكان "فيها"، أي: في البُسْتانِ، "رَيحانٌ" وهو نباتٌ مَعروفٌ طيِّبُ الرَّائحةِ، "يَجِدُ منه"، أي: يَشَمُّ أَنَسٌ أو غيرُه مِنْ هذا النباتِ، "رِيحَ المِسْكِ"، وذلك كَرامةٌ لأنسٍ رَضيَ اللهُ عنه بدعوةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي الحديثِ: مَنقبةٌ ظاهرةٌ لأنسٍ رضِيَ اللهُ عنه، وبيانُ بَركةِ دُعاءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

أحاديث ذات صلة