رحمَ اللَّهُ امرأً كانت عندَه مظلمةٌ لأخيهِ في أرضٍ أو مالٍ فليأتِه فليتحلَّلهُ قبلَ أن يؤخذَ منهُ وليسَ ثمَّ دينارٌ ولا درهمٌ فإن كانت لهُ حسناتٌ أخذَ من حسناتِه لصاحبِه وإلَّا أخذَ من سيِّئاتِ صاحبِه فطُرِحَ عليه

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحسنات والسيئات# قيامة - الحساب والقصاص# مظالم - التحلل من الظلم# مظالم - التخلص من الظلم# مظالم - التوبة ورد المظالم والحقوق
المصدر: حلية الأولياء
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أبو نعيم
الحكم:صحيح في الموطأ غريب من حديث زيد عن مالك

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2419)، وأحمد (9613) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (2449) بنحوه

الشرح والتوضيح

مَن كَانَتْ له مَظْلِمَةٌ لأخِيهِ مِن عِرْضِهِ أَوْ شيءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ منه اليَومَ، قَبْلَ أَنْ لا يَكونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إنْ كانَ له عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ منه بقَدْرِ مَظْلِمَتِهِ، وإنْ لَمْ تَكُنْ له حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِن سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عليه.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2449 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2449) حرَّم اللهُ تعالَى الظُّلمَ على نفْسِه، وجَعَله مُحرَّمًا بيْن عِبادِه، وتَوعَّد الظَّالِمين بالقِصاصِ منهم والعذابِ، فإنْ أَفْلَتَ الظَّالِمُ في الدُّنيا بظُلمِه، فلا مَفَرَّ له يَومَ القِيامةِ ولا مَلْجَأَ له مِن اللهِ، حَيْثُ لا يَنفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ.

وفي هذا الحديثِ يَأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ مَن ظَلَم أخاهَ المسلِمَ في عِرْضِه، بالذَّمِّ والقدْحِ، سواءٌ كان في نفْسِ أخيهِ المسلمِ، أو أصْلِه كأبيهِ وأُمِّه، أو فَرْعِه كابنِه وابنتِه، أو ظَلَمَه في شَيءٍ آخَرَ كالأموالِ والجِراحاتِ وغيرِها -أنْ يَتَحلَّلَه، يعني: يَطلُبَ منه أنْ يُحِلَّه ويُسامِحَه اليومَ في أيَّامِ الدُّنيا، قبْلَ أنْ يَأتِيَ يومُ القيامةِ حيث لا دِينارَ مِن ذَهَبٍ ولا دِرهَمَ مِن فِضَّةٍ يَدفَعُه لمَن ظَلَمَه لِيَفدِيَ به نفْسَه؛ إذ القِصاصُ يومَها بالحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ؛ بأنْ يُأخُذَ هذا المظلومُ ممَّن ظَلَمَه مِن ثَوابِ عَمَلِه الصَّالحِ يومَ القيامةِ، بقدْرِ مَظلِمتِه التي ظُلِمَها، فإنْ لم يكُنْ للظَّالِمِ حَسَناتٌ وُضِعَ مِن سيِّئاتِ هذا المظلومِ على الظَّالِمِ.

أحاديث ذات صلة