دخلتُ أنا وثابتٌ ، على أنسِ بنِ مالكٍ فقال ثابتٌ : يا أبا حمزةَ اشتكَيْتُ .

فقال أنسٌ : أفلا أَرقِيك برُقيةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : بلى ، فقال اللَّهمَّ ربَّ النَّاسِ مُذهِبَ البَاسِ اشفِ أنت الشَّافي لا شافيَ إلَّا أنت ، اشفِ شفاءً لا يغادرُ سَقَمًا

الدلالات الموضوعية:# مريض - الدعاء للمريض# طب - الذكر الذي يذهب السقم# طب - الرقية# أسماء - التكني# طب - استحباب التداوي
المصدر: العلل الكبير
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: أبو زرعة الرازي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5742)

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أهْلِهِ؛ يَمْسَحُ بيَدِهِ اليُمْنَى ويقولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أذْهِبِ البَاسَ، اشْفِهِ وأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5743 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] المسلِمُ دائِمُ الالتجاءِ إلى اللهِ عزَّ وجَلَّ، مُحْتَمٍ به في الشِّدَّةِ والرَّخاءِ، فلا عاصِمَ مِنَ الفِتَنِ سِواه، ولا كاشِفَ للمَرَضِ والبلاءِ إلَّا هو سُبحانَه وجلَّ في عُلاه.

وفي هذا الحَديثِ تُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُعوِّذُ بعضَ أهلِه، والتعوُّذُ هو الالتجاءُ والاحتماءُ، بأن يَمْسَحَ بيَدِه اليُمنى الشَّريفةِ على مَوضِعِ الوَجَعِ تَفاؤلًا بزَوالِ الوَجَعِ، ويَدْعو له بالدُّعاءِ الواردِ في الحَديثِ، ومعناه: اللَّهُمَّ يا خالِقَ النَّاسِ ورازِقَهم ومُدَبِّرَ شؤونِهم، أذهِبِ المرضَ والشِّدَّةَ، اشْفِ هذا العليلَ؛ فأنت الشَّافي، لا شِفاءَ إلَّا شِفاؤُك، شِفاءً مُطلقًا لا يَترُكُ أيَّ مرَضٍ أو أثَرٍ له.

فالشِّفاءُ الحقيقيُّ مِن عندِ اللهِ سُبحانَه وتعالَى، والرُّقيةُ وتَدبيرُ المعالِجِ ونفْعُ الدَّواءِ؛ لا يُؤثِّرُ في المريضِ إذا لم يُقدِّرِ اللهُ تعالَى الشِّفاءَ.

وفي الحَديثِ: ثُبوتُ اسمِ اللهِ الشَّافي.

وفيه: إشارةٌ إلى أنَّ كلَّ ما يقَعُ مِن الدَّواءِ والتَّداوي إنْ لم يُصادِفْ تَقديرَ اللهِ تعالَى لا يَنجَعُ.

أحاديث ذات صلة