كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يصلي إذ خلع نعلَه ، فخلع أصحابُه نِعالَهم فلما قضى صلاتَه قال : ما حملَكم على أن ألقيتُم نِعالَكم ؟ قالوا رأيناك ألقيتَ فألقينا ، قال : - إنَّ جبريلَ أتاني فأخبرني أنَّ فيهما أذًى ، فإذا أتى أحدُكم إلى المسجدِ فلينظر ، فإن كان في نعليْهِ أذًى فليَمْسَحْهُ ، وإلا فليُصلِّ فيهما
أخرجه أبو داود (650)، وأحمد (11877) باختلاف يسير
بينَما رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي بأصحابِهِ إذ خلعَ نعليهِ فوضعَهُما عن يسارِهِ فلمَّا رأى ذلِكَ القومُ ألقوا نعالَهُم فلمَّا قضى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلاتَهُ قالَ ما حملَكُم علَى إلقاءِ نعالِكُم قالوا رأيناكَ ألقيتَ نعليكَ فألقينا نعالَنا فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ جبريلَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أتاني فأخبرَني أنَّ فيهِما قذرًا - أو قالَ أذًى - وقالَ إذا جاءَ أحدُكُم إلى المسجدِ فلينظُر فإن رأى في نعليهِ قذرًا أو أذًى فليمسَحهُ وليصلِّ فيهِما الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 650 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (650) واللفظ له، وأحمد (11169) باختلاف يسير.
في هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو سعيدٍ الخُدْريُّ رَضِي اللهُ عَنْه: أنَّه "بينَما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يُصلِّي بأصحابِه إذْ خلَعَ نَعلَيه فوضَعَهما عن يَسارِه"، أي: إنَّ النَّبيَّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ كان يُصلِّي في نعلَيه ولم يخلَعْهما ابتِداءً، ثمَّ خلَعَهما أثناءَ صَلاتِه، "فلمَّا رأى ذلك القومُ ألقَوْا نِعالَهم"، أي: كان النَّاسُ يُصلُّون في نِعالِهمُ اقتِداءً بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، ثمَّ اقتَدَوْا به أيضًا في خَلعِه له، وخَلَعوا نِعالَهم أثناءَ الصَّلاةِ، "فلمَّا قَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم صَلاتَه، أي: انتَهى مِنها، قال لأصحابِه ومَن فعَل مِثلَه: "ما حَمَلكم على إلقاءِ نِعالِكم؟"، أي: خَلْعِها، فقالوا: "رأَيناكَ ألقَيْتَ نعلَيْك فألقَيْنا نِعالَنا"، أي: إنَّ فِعلَهم كان بمِثْلِ فِعْلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "إنَّ جِبريلَ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أتاني فأخبَرَني أنَّ فيهما قَذَرًا - أو قال: أذًى -"، أي: كان سببُ خلعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أنَّ بهِما مِن النَّجاسَةِ الَّتي تُنافي ما يَجِبُ أن يَكونَ في الصَّلاةِ مِن طهارةٍ، ثمَّ قال صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم لأصحابِه: "إذا جاء أحَدُكم إلى المسجِدِ فلْيَنظُرْ"، أي: فلْيتَأكَّدْ مِن طهارةِ نَعلَيه، "فإنْ رَأى في نَعلَيه قَذرًا أو أذًى فليَمْسَحْه ولْيُصَلِّ فيهِما"، أي: فليُطَهِّرْ نعلَيه ممَّا عَلِقَ بهِما مِن النَّجاساتِ؛ بمَسْحِهما في التُّرابِ حتَّى يَتِمَّ تَطهيرُهما وإزالةُ ما بهِما.
وفي الحديثِ: بيان ما كان عند الصَّحابةِ مِن سُرعةِ الامتثالِ بفِعلِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم .
سنن أبي داود (1/ 175 ت محيي الدين عبد الحميد) :
650 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي نعامة السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، قال: ما حملكم على إلقاء نعالكم، قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن جبريل صلى الله عليه وسلم أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا - أو قال: أذى - " وقال: " إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر: فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما ".
مسند أحمد (18/ 379 ط الرسالة) :
11877 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد قال: حدثنا أبو نعامة السعدي، حدثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فلما كان في بعض صلاته خلع نعليه، فوضعهما عن يساره، فلما رأى الناس ذلك خلعوا نعالهم، فلما قضى صلاته قال: " ما بالكم ألقيتم نعالكم " قالوا: رأيناك ألقيت نعليك، فألقينا نعالنا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن جبريل أتاني، فأخبرني أن فيهما قذرا " أو قال: " أذى فألقيتهما، فإذا جاء أحدكم إلى المسجد، فلينظر في نعليه، فإن رأى فيهما قذرا " أو قال: " أذى فليمسحهما، وليصل فيهما " قال أبي: لم يجئ في هذا الحديث بيان ما كان في النعل.