أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في غزوةِ تبوكَ دعا بماءٍ من عندِ امرأةٍ فقالت : ما عندي إلا في قِربةٍ لي ميتةٌ ، قال : أليس قد دبَغْتِيها ؟ قالت : بلى .
قال : فإنَّ دباغَها ذكاتُها .
أخرجه أبو داود (4125) بنحوه والنسائي (4243) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2711) باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (4125) بنحوه والنسائي (4243) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2711) باختلاف يسير
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في غَزوةِ تبوكَ أتى على بيتٍ ، فإذا قِربةٌ معلَّقةٌ ، فسألَ الماءَ ، فقالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّها مَيتةٌ ، فقالَ : دباغُها طُهورُها الراوي : سلمة الهذلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4125 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4125) بهذا اللفظ والنسائي (4243) وأحمد (20068) باختلاف يسير.
كانت غزْوَةُ تَبُوكَ آخِرَ غزوَةٍ خرَجَ فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بنفسِه، وكانت في آخِرِ ذي القَعْدَةِ مِن سنَةِ ثمانٍ مِن الهجرَةِ.
وفي هذا الحديثِ يخبِرُ سَلَمةُ بنُ المحبَّقِ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في غزوةِ تَبوكَ أتَى على بيْتٍ"، أي: مَرَّ على مَنزِلٍ مِن مَنازِلِ تَبوكَ، "فإذا قِرْبَةٌ معلَّقةٌ"، أي: ماءٌ يُستَسْقَى منه بذلك البيْتِ والقِرْبَةُ: ما يُصنَعُ مِن جُلودِ الحيَوانِ مِن أجْلِ حِفْظِ ماءِ الشُّرْبِ فيها، "فسأَلَ الماءَ"، أي: طلَب النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الشُّرْبَ منها، فقالوا، أي: أصْحابُه رَضِي اللهُ عَنهم: "يا رسولَ اللهِ، إنَّها ميْتَةٌ"، أي: إنَّ القِرْبَةَ مَصنوعَةٌ مِن جِلْدِ مَيتَةٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "دِباغُها طُهورُها"، أي: إنَّها طَهُرَتْ بدَبْغِها، وماؤُها صالِحٌ للشُّرْبِ، ودَبْغُ الجلْدِ: نزْعُ ما يتعلَّقُ به بعد السَّلخِ؛ حتَّى لا يُفسِدَه بَقاؤُه.
المحلى بالآثار (1/ 129) حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب ثنا عبيد الله بن سعيد ثنا معاذ بن هشام الدستوائي حدثني أبي عن قتادة عن الحسن عن الجون بن قتادة عن سلمة بن المحبق أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك دعا بماء من عند امرأة فقالت: ما عندي إلا في قربة لي ميتة.
قال: أليس قد دبغتها؟ قالت: بلى.
قال: فإن دباغها ذكاتها .
سنن أبي داود (4/ 66) 4125 - حدثنا حفص بن عمر، وموسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك أتى على بيت، فإذا قربة معلقة، فسأل الماء، فقالوا: يا رسول الله، إنها ميتة، فقال: دباغها طهورها
سنن النسائي (7/ 173) 4243 - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك دعا بماء من عند امرأة، قالت: ما عندي إلا في قربة لي ميتة، قال: أليس قد دبغتها؟ قالت: بلى، قال: فإن دباغها ذكاتها
__
[شرح معاني الآثار] (1/ 471) :
2711 - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أبو عمر الحوضي، قال: ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بقربة من عند امرأة فيها ماء ، فقالت: إنها ميتة.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أدبغتيها؟ فقالت: نعم فقال: دباغها ذكاتها فقد جاءت هذه الآثار متواترة في طهور جلد الميتة بالدباغ وهي ظاهرة المعنى.
فهي أولى من حديث عبد الله بن عكيم الذي لم يدلنا على خلاف ما جاءت به هذه الآثار.
فإن قال قائل: إن ما كان من إباحة دباغ جلود الميتة وطهارتها بذلك الدباغ ، إنما كان قبل تحريم الميتة ، فإن الحجة عليه في ذلك.
والدليل على أن ذلك كان بعد تحريم الميتة وأن هذا كان غير داخل فيما حرم منها