عن ابنِ عبَّاسٍ لا يجوزُ [ أيْ بَيعِ الولاءِ ]
أخرجه الثوري في ((الفرائض)) (54) واللفظ له، والدارمي (3202)، والبيهقي (21472) بنحوه.
نَهَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيْعِ الوَلاءِ، وعَنْ هِبَتِهِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2535 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2535)، ومسلم (1506) وَلاءُ العبدِ يكونُ للَّذي أعْتَقَه، اعتَبَرَه الإسلامُ عَلاقةً ورابطةً كعَلاقةِ وَرابطةِ النَّسبِ.
وفي هذا الحديثِ يَنْهى النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم عن بَيعِ الوَلاءِ وعن هِبتِه، والوَلاءُ مِن الحُقوقِ الَّتِي تَثبُتُ بالعِتْقِ، وقد كانوا في الجاهليَّةُ يَنقُلون الوَلاءَ بالبَيعِ وغيرِه، فنَهى الشَّرعُ عن ذلك، وصُورتُه: أنْ يُعتِقَ رَجُلٌ عبدًا، فيُصبِحَ هذا العبدُ حُرًّا، ولكنْ يَبْقَى وَلاؤُه لِمَنْ أَعْتَقَه، ولهذا الوَلاءِ حُقوقٌ، ومِن أهَمِّها حَقُّ المِيراثِ، فإذا مات العبدُ بعْدَ أنْ أُعتِقَ، وكان له مال، ولم يكُنْ له وارِثٌ؛ فإنَّ الذي أعْتَقَه يَرِثُه بالوَلاءِ، فالوَلاءُ كالنَّسَبِ، ولذا نَهى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن بَيْعِ هذا الحقِّ بمُقابلٍ أو هِبَتِه بدُونِ مُقابلٍ؛ لأنَّه كالنَّسَبِ، فكما أنَّ النَّسَبَ لا يُباعُ ولا يُوهَبُ، فكذلك الوَلاءُ.
ولأنَّ الحرِّيَّةَ تُعَدُّ مِن أعظَمِ النِّعَمِ؛ فالمُعتِقُ تَفضَّلَ بأنْ أعتَقَ العبدَ الَّذي اشتَراهُ، فيكونُ له الولاءُ؛ لأنَّه مُختَصٌّ بالإنعامِ عليه، فلا يكونُ لأحَدٍ بعدَه.
وفي الحديثِ: رِفْقُ الإسلامِ بالعَبِيدِ ورَحمتُه بهم؛ حيثُ مَنَع أنْ يَهَبَ السَّيِّدُ وَلاءَ عبْدِه له لأحدٍ أو أنْ يَبِيعَه.
الفرائض للثوري (ص: 42) 54- حدثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس قال: لا يجوز بيع الولاء ولا هبته.
سنن الدارمي (4/ 2018) 3202 - حدثنا يعلى، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس ، يقول: لا يباع الولاء ولا يوهب، والولاء لمن أعتق
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (21/ 373) 21472 – [[أخبرنا أبو عبد الله الحافظ , وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس هو الأصم , ثنا يحيى بن أبي طالب]] قال: وأنبأنا يزيد، أنبأنا عبد الملك بن أبى سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس قال: لا يباع الولاء ولا يوهب، الولاء لمن أعتق