عن عائشةَ : أنَّهُ عليه السلامُ كان يأمُرها أن تتَّزِرَ في فورِ حيضتِها ثم يُباشِرها ، وأيكم يملكُ إِرْبَه كما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يَمْلِكُ إِرْبَه

الدلالات الموضوعية:# حيض - طهارة الجنب والحائض# حيض - طهارة بدن الحائض# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# حيض - مباشرة الحائض
المصدر: المحلى
الراوي: الأسود بن يزيد
المحدث: ابن حزم
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (302)، ومسلم (293) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كَانَتْ إحْدَانَا إذَا كَانَتْ حَائِضًا، فأرَادَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُبَاشِرَهَا أمَرَهَا أنْ تَتَّزِرَ في فَوْرِ حَيْضَتِهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا، قالَتْ: وأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إرْبَهُ، كما كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمْلِكُ إرْبَهُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 302 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (302)، ومسلم (293) قال تعالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222] ، والمقصودُ بالاعتِزالِ في الآيةِ هو عدَمُ الجِماعِ، أمَّا ما سِوى ذلك فلِلزَّوجِ أنْ يَفعلَه؛ بمعنَى: أنَّه يَفعلُ كلَّ شيءٍ إلَّا الجِماعَ، وهذا ما أَخبرَتْ به أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها في هذا الحديثِ، حيثُ قالتْ: كانتْ إحدانا مِن زَوجاتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا كانتْ حائضًا، فأرادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُباشرَها بتقبيلٍ ونَحوِه دُونَ جِماعٍ، أمَرَها أنْ تتَّزرَ في فَورِ حَيضتِها، فتَشُدَّ إزارًا تَستُرُ مِن سرَّتِها وما تَحتَها إلى الرُّكبةِ، وذلك في فَورِ حَيضتِها، وفي ابتدائِها أو في اشتِدادِها وكثرتِها، ثُمَّ يُباشرَها فيَقترِبَ منها ويَلمِسَها، ولكنَّه لا يُجامعُ.ثُمَّ قالت رَضيَ اللهُ عنها: وأَيُّكم يَمْلِكُ إِرْبَه كما كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَملِكُ إِرْبَه؟ والإرْبُ -بكَسرِ الهمزةِ- هو الذَّكَرُ، وتعني: أيُّكم يَضبطُ شَهوتَه ويَتحكَّمُ فيها كما كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يفعلُ ذلك؟!وفي الحديثِ: عدَمُ الأَنَفةِ مِن الحَائضِ أو كَراهتِها؛ خِلافًا لليَهودِ الَّذين كانوا لا يؤاكِلونها ولا يُجالِسُونها إذا حاضتْ.وفيه: حُسنُ عِشرةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومُراعاتُه لأحوالِ زوجاتِه.وفيه: دَليلٌ على طَهارةِ جَسدِ الحائضِ وما يُلابِسُها.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 67) 302- حدثنا إسماعيل بن خليل قال: أخبرنا علي بن مسهر قال: أخبرنا أبو إسحاق هو الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كانت إحدانا إذا كانت حائضا، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباشرها، أمرها أن تتزر في فور حيضتها، ثم يباشرها.

قالت: وأيكم يملك إربه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يملك إربه،)) تابعه خالد وجرير عن الشيباني.

[صحيح مسلم] (1/ 242 ) ((2- (293) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني.

ح وحدثني علي بن حجر السعدي (واللفظ له) أخبرنا علي بن مسهر.

أخبرنا أبو إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة ؛ قالت:كان إحدانا، إذا كانت حائضا، أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تأتزر في فور حيضتها.

ثم يباشرها.

قالت: وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه)).

أحاديث ذات صلة