أنَّ رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ – رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي يدعو لم يحمَدِ اللَّه ولم يصلِّ على النَّبيِّ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - فقالَ عجِلَ هذا ثمَّ دعا فقالَ لهُ ولغيرِهِ إذا صلَّى أحدُكم فليبدَأْ بتحميدِ اللَّهِ والثَّناءِ عليهِ ثمَّ ليصلِّ على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ يدعُو بَعْدَ ذَلِكَ بما شاءَ
أخرجه أبو داود (1481)، والترمذي (3477)، وأحمد (23937) جميعهم باختلاف يسير.
سمعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رجلًا يَدعو في صلاتِهِ لم يُمجِّدِ اللَّهَ تعالى ولم يُصلِّ علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عجِلَ هذا ثمَّ دعاهُ فقالَ لَهُ أو لغيرِهِ إذا صلَّى أحدُكُم فليَبدَأ بتَمجيدِ ربِّهِ جلَّ وعزَّ والثَّناءِ علَيهِ ثمَّ يصلِّي علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ يَدعو بَعدُ بما شاءَ الراوي : فضالة بن عبيد المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1481 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1481) واللفظ له، والترمذي (3477)، وأحمد (23937) باختلاف يسير، والنسائي (1284) بنحوه الدُّعاءُ له آدابٌ، لا يَنبَغي للعبدِ أنْ يتَعدَّاها؛ حتَّى يَقْبَلَ اللهُ له طَلَبَه؛ ويأخُذَ الأجرَ الكامِلَ على دُعائِه.
وفي هذا الحَديثِ: يَقولُ فَضَالةُ بنُ عُبيدٍ رَضِيَ اللهُ عنه: "سَمِعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَجُلًا "يَدْعو" اللهَ، "في صلاتِه"، أي: داخِلَ صلاتِه أو بَعْدَها، "لم يُمجِّدِ اللهَ تعالى"، أي: لمْ يُعظِّمْهُ في بَدْءِ دُعائِه، "ولم يُصَلِّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: عَجِلَ هذا"، أي: اسْتَعْجَل بالطَّلَبِ، وتَرَكَ ما كان يَنبَغي له أنْ يَبدَأَ به مِنْ آدابِ الدُّعاءِ؛ مِنَ: التَّحميدِ والثَّناءِ على اللهِ تعالى، والصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
"ثُم دعاه فقال أو لغَيرِه"، أي: دَعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الرَّجُلَ، فقال لهذا الرَّجُلِ أو لغَيرِه؛ لِيَسْمَعَ هو ويَعْمَلَ به: "إذا صلَّى أَحَدُكُم"، وأراد أنْ يَدْعُوَ، "فلْيَبدَأْ" دُعاءَه، "بتَمْجيدِ"، أي: بتعظيمِ "ربِّهِ جَلَّ وعَزَّ "والثَّناءِ عليه" بما هو أَهْلُه، "ثُمَّ يُصلِّي على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ يَدْعو بَعْدُ"، أي: بَعْدَ ذلك، "بما شاء" مِن خيرِ الدُّنيا والآخِرَةِ.
وفي الحَديثِ: الحثُّ على الثَّناءِ على اللهِ والصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبْلَ البَدْءِ بالدُّعاءِ.
نتائج الأفكار لابن حجر (معتمد) (2/ 311)
أخبرني المسند أبو بكر بن إبراهيم بن محمد بن قدامة، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء إجازة إن لم يكن سماعا، أنا الحافظ أبو علي التميمي، أنا أبو روح الهروي، أنا زاهر بن طاهر، أنا أحمد بن إبراهيم المقرئ، أنا محمد بن الفضل بن أبي بكر، أنا جدي محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، ثنا عمي عبد الله بن وهب (ح).
وقرأت على عبد الله بن عمر بن علي، عن أحمد بن كشتغدى سماعا، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا خليل بن بدر في كتابه، أنا الحسن بن أحمد المقرئ، أنا أحمد بن عبد الله بن أحمد، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد، ثنا الحارث بن محمد، أنا أبو عبد الرحمن المقرئ، ثنا حيوة بن شريح -واللفظ له-، قالا: ثنا أبو هانئ حميد بن هانيء الخولاني، أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي حدثه، أنه سمع فضالة بن عبيد رضي الله عنه يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي يدعو لم يحمد الله ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((عجل هذا)))) ثم دعا فقال له ولغيره: ((إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه، ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو بعد ذلك بما شاء)))).
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد وإسحاق في مسنديهما عن أبي عبد الرحمن المقريء.
سنن أبي داود (2/ 77) 1481 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، أخبرني أبو هانئ حميد بن هانئ، أن أبا علي عمرو بن مالك، حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عجل هذا، ثم دعاه فقال له: - أو لغيره - إذا صلى أحدكم، فليبدأ بتمجيد ربه جل وعز، والثناء عليه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو بعد بما شاء
سنن الترمذي ت شاكر (5/ 517) 3477 - حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا المقرئ قال: حدثنا حيوة بن شريح، قال: حدثني أبو هانئ، أن عمرو بن مالك الجنبي، أخبره أنه سمع فضالة بن عبيد ، يقول: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته فلم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عجل هذا، ثم دعاه فقال له أو لغيره: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه، ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ليدع بعد بما شاء: هذا حديث حسن صحيح
مسند أحمد مخرجا (39/ 363) 23937 - حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حيوة، قال: أخبرني أبو هانئ حميد بن هانئ، عن عمرو بن مالك الجنبي، حدثنا أنه سمع فضالة بن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في الصلاة، ولم يذكر الله عز وجل، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عجل هذا ثم دعاه فقال له ولغيره: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم ليصل على النبي، ثم ليدع بعد بما شاء