أنَّ رجلًا أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ بجاريةً سوداءَ ، أعجميةً فقال : ( يارسولَ اللهِ إنَّ عليَّ عتقَ رقبةٍ مؤمنةٍ فقال لها : أين اللهُ ؟ فأشارت بالسبابةِ إلى السماءِ فقال لها من أنا ؟ فأشارت بأصبعِها إليه ، وإلى السماءِ ، أي أنت رسولَ اللهِ فقال أعتِقْها

الدلالات الموضوعية:# إيمان - استواء الله على العرش# إيمان - فضل الإيمان# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# رقائق وزهد - معرفة الله# عتق وولاء - ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة وما لا يجوز
المصدر: العرش للذهبي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الذهبي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3284)، وأحمد في ((المسند)) (2/291)، والبيهقي في ((الكبرى)) (7/388) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ أُمَّهُ أوصتهُ أن يعتقَ عنها رقبةً مُؤْمِنَةً فأتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّ أمِّي أوصَت أن أُعْتِقَ عَنها رقبةً مُؤْمِنَةً ، وعِندي جاريةٌ سَوداءُ نوبيَّةٌ ، فذَكَرَ نحوَهُ الراوي : الشريد بن سويد الثقفي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3283 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2383) واللفظ له، والنسائي (3653) باختلاف يسير، وأحمد (17945) باختلاف يسير.

إذَا أَوصَى مُسلِمٌ قبْلَ موْتِه فعَلَى الورَثَةِ إنْفاذُ وَصيَّتِه ما دامَت في طاعَةٍ وفي حُدودِ ما أقرَّه الشَّرْعُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الشَّريدُ بنُ سُوَيْدٍ الثَّقَفيُّ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ أمَّه أوصَتْه"، أي: طلَبَتْ مِن ابنِها الشَّريدِ رَضِي اللهُ عَنه إنْ هيَ ماتَت، "أنْ يُعتِقَ عنها رقبَةً مؤمِنَةً"، أي: يُحرِّرَ عبدًا مؤمِنًا أو أمَةً مؤمِنَةً مِن العبودِيَّةِ، "فأتَى" الشَّريدُ رَضِي اللهُ عَنه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أمِّي أوصَتْ أنْ أُعتِقَ عنها رقَبةً مؤمنَةً، وعندي جاريَةٌ سَوْداءُ نوبِيَّةٌ"، أي: مِن بِلادِ النُّوبَةِ وهي بِلادٌ واسِعةٌ تقَعُ جَنوبَ مِصرَ، "فذكَرَ نَحْوَه"، أي: نحْوَ حديثِ مُعاويَةَ بنِ الحَكَمِ السُّلَمِيِّ، وفيه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سأَلَ الجارِيةَ: "أيْن اللهُ؟"؛ وذلك حتَّى يعلَمَ إن كانت مِن عبَدَةِ الأوْثانِ أم مِن أهْلِ الإيمانِ، "قالَت: في السَّماءِ"، أي: مُستَوٍ على عَرْشِه فوْقَ سمَواتِه، "قال: مَن أنا؟، قالت: أنتَ رسولُ اللهِ، قال: أعتِقْها؛ فإنَّها مؤمنَةٌ"، أي: ظاهِرُها الإيمانُ.

أحاديث ذات صلة