أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ دخلَ على شابٍّ وهوَ في الموتِ فقالَ كيفَ تجدُكَ قالَ أرجو اللَّهَ يا رسولَ اللَّهِ وإنِّي أخافُ ذنوبي فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا يجتمعانِ في قلبِ عبدٍ في مثلِ هذا الموطنِ إلاَّ أعطاهُ اللَّهُ ما يرجُو وآمنَهُ ممَّا يخافُ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الرجاء مع الخوف# رقائق وزهد - ذكر الموت# رقائق وزهد - الشوق إلى الجنة والخوف من النار# رقائق وزهد - التبشير# رقائق وزهد - الخوف من الله
المصدر: خلاصة الأحكام للنووي، العلل الكبير
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: النووي، البخاري
الحكم:إنما يروى مرسلا، إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (983) واللفظ له، وابن ماجه (4261) باختلاف يسيرأخرجه الترمذي (983)، وابن ماجه (4261) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ دخلَ على شابٍّ وَهوَ في الموتِ فقالَ كيفَ تجدُكَ قالَ واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ إنِّي أرجو اللَّهَ وإنِّي أخافُ ذنوبي فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ لا يجتَمِعانِ في قلبِ عبدٍ في مثلِ هذا الموطِنِ إلَّا أعطاهُ اللَّهُ ما يرجو وآمنَهُ ممَّا يخافُ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 983 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (983) واللفظ له، وابن ماجه (4261) باختلاف يسير على المؤمنِ أن يُحسِنَ الظَّنَّ باللهِ تعالى، ومع ذلك لا يَأمَنُ مَكْرَه، بل يَسْعى في الجَمعِ بينَ الاثنَين حتَّى يَلْقى اللهَ تعالى، وألَّا يَغُرَّه عمَلُه، بل ينبغي الخوفُ مِن عقابِ اللهِ مع رجاءِ ثوابِه وعفْوِه وفَضلِه.

وفي هذا الحديثِ يَحكِي أنسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنْه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم دخَل على شابٍّ وهو في الموتِ"، أي: في سَكراتِه، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "كيف تَجِدُك؟"، أي: كيف حالُ قلبِك ونفْسِك؟ فقال الشَّابُّ: "واللهِ، يا رسولَ اللهِ، إنِّي"، أي: حالَ قَلْبي: "أَرْجو اللهَ"، أي: أسألُه رحمتَه وعظيمَ عفوِه، "وإنِّي أخافُ ذُنوبي"، أي: ومعَ تلك الحالةِ أجِدُ نفسي أخافُ ما قدَّمتُ مِن الذُّنوبِ والسَّيِّئاتِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "لا يَجتمِعان"، أي: الرَّجاءُ والخوفُ مِن اللهِ، "في قلبِ عبدٍ في مثلِ هذا الموطنِ"، أي: عندَ قُربِ موتِه، "إلَّا أعطاه اللهُ ما يَرْجو وآمَنه ممَّا يَخافُ"، أي: إنَّ اللهَ يُعطيه ما يَرْجوه مِن عَفْوِه ودخولِ الجنَّةِ، ويُؤمِّنُه ممَّا يَخافُه؛ مِن النَّارِ.

وفي الحديث: بيانُ فَضلِ الخوفِ والرَّجاءِ مِن اللهِ تعالى، وأنَّهما سببٌ للنَّجاةِ من النارِ ودُخولِ الجنَّةِ؛ لأنَّهما يحثَّانِ الإنسانِ على حُسنِ العَملِ مع حُسنِ الاعتقادِ في اللهِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (3/ 302) 983- حدثنا عبد الله بن الحكم بن أبي زياد الكوفي، وهارون بن عبد الله البزار البغدادي، قالا: حدثنا سيار هو ابن حاتم قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على شاب وهو في الموت، فقال: ((كيف تجدك؟))، قال: والله يا رسول الله، إني أرجو الله، وإني أخاف ذنوبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وآمنه مما يخاف)): هذا حديث غريب وقد روى بعضهم هذا الحديث، عن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا

[سنن ابن ماجه] (2/ 1423 ) 4261- حدثنا عبد الله بن الحكم بن أبي زياد قال: حدثنا سيار قال: حدثنا جعفر، عن ثابت، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، دخل على شاب وهو في الموت، فقال: ((كيف تجدك؟)) قال: أرجو الله يا رسول الله وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن، إلا أعطاه الله ما يرجو، وآمنه مما يخاف))

أحاديث ذات صلة