عنِ الزُّبَيْرِ أنَّه قال: جمَع لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبوَيْهِ مرَّتَيْنِ: يومَ أُحُدٍ، ويومَ قُرَيْظَةَ، فقال: ارْمِ فداكَ أبي وأُمِّي.
أخرجه الترمذي (3743) مختصرا مقتصرا على قريظة، وابن ماجه (123) مختصرا مقتصرا على أحد، وأصله في صحيح البخاري (3720)، وصحيح مسلم (2416).
جمعَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أبويهِ يومَ قُرَيْظةَ فقالَ : بأبي وأمِّي الراوي : الزبير بن العوام المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3743 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3743)، وابن حبان (6984) واللفظ لهما، والبخاري (3720)، ومسلم (2416) بنحوه.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أحْسنَ الناسِ عِشرةً ومُخالطةً لأصحابِه؛ فقد أكْرَمَهم وأظهَر حُبَّه لهم، وقِيمَتَهم عندَه، حتَّى فادى بَعْضَهم بأبيه وأمِّه، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ الزُّبيرُ رَضِي اللهُ عَنه: "جمَع لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أبَوَيه يومَ قُريظةَ"، أي: يَفْدِيه بهِما، وهذا مِن الشَّرفِ العظيمِ للزُّبيرِ، ثمَّ أوضَح ما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بقولِه: "فقال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "بأبي وأمِّي"، أي: قال للزُّبيرِ تِلك الكلمةَ، وهي تَعْني أَفْديك بأبي وأمِّي، ويُوضِّحُ سببَ ذلك ما روَى البخاريُّ ومسلم عن عبدِ اللهِ بن الزُّبيرِ، قال: «كنتُ يوم الأحزاب جُعِلْتُ أنا وعمرُ بنُ أبي سلمةَ مع النِّساءِ، يعني نسوةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في أُطُمِ حَسَّان بنِ ثابت"، وهو بناء مرتفعٌ، "فنظرتُ، فإذا أنا بالزبيرِ على فرسِه يختلفُ إلى بَنِي قُريظةَ، فلمَّا رجع قلتُ: يا أبَتِ، رأيتُكَ تختلِفُ؟ قال: وهل رأيتَني يا بنيَّ؟ قلتُ: نعمْ، قال: كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: مَن يأتي بني قُريظةَ فيأتيني بخبرِهم؟ فانطلقتُ، فلمَّا رَجَعتُ جمَعَ لي رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أبويه، قال: فداكَ أبي وأمِّي".
وفي الحديثِ: مَنقبةٌ وفَضيلةٌ ظاهرةٌ للزُّبيرِ رَضِي اللهُ عنه.
[سنن ابن ماجه] (1/ 45 ) : 123 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير ، قال: لقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد
سنن الترمذي (5/ 646) : 3743 - حدثنا هناد قال: حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير ، قال: جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم قريظة فقال: بأبي وأمي: هذا حديث حسن صحيح
[صحيح البخاري] (5/ 21) 3720 - حدثنا أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير ، قال: كنت يوم الأحزاب جعلت أنا وعمر بن أبي سلمة في النساء، فنظرت فإذا أنا بالزبير، على فرسه، يختلف إلى بني قريظة مرتين أو ثلاثا، فلما رجعت قلت: يا أبت رأيتك تختلف؟ قال: أوهل رأيتني يا بني؟ قلت: نعم، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من يأت بني قريظة فيأتيني بخبرهم.
فانطلقت، فلما رجعت جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه فقال: فداك أبي وأمي
[صحيح مسلم] (4/ 1879) (2416) حدثنا إسماعيل بن الخليل، وسويد بن سعيد، كلاهما عن ابن مسهر، قال: إسماعيل، أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير ، قال: كنت أنا وعمر بن أبي سلمة، يوم الخندق مع النسوة في أطم حسان، فكان يطأطئ لي مرة فأنظر، وأطأطئ له مرة فينظر، فكنت أعرف أبي إذا مر على فرسه في السلاح، إلى بني قريظة.
قال: وأخبرني عبد الله بن عروة، عن عبد الله بن الزبير، قال: فذكرت ذلك لأبي فقال: ورأيتني يا بني؟ قلت: نعم، قال: أما والله لقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، يومئذ أبويه، فقال: فداك أبي وأمي