إنَّكم في زمانٍ من ترك فيه عُشرَ ما أُمر به هلك وسيأتي زمانٌ من عمِل فيه بعُشرِ ما أُمر به نجا
أخرجه الترمذي (2267)، وتمام في ((الفوائد)) (76) بلفظه.
إنَّكم في زمانٍ من ترَك منكم عشرَ ما أمرَ بِه هلَك ثمَّ يأتي زمانٌ من عملَ منكم بعشرِ ما أمرَ بِه نجا الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2267 خلاصة حكم المحدث : صحيح عاشَ الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم معَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ورأَوُا الآياتِ البيِّناتِ على صِدْقِه، بخِلافِ مَن جاءَ بَعدَهم في العُهودِ المتواليةِ، مِن الَّذين آمَنوا باللهِ ورسولِه ولم يَرَوْه ولم يرَوْا مُعجِزاتِه الوَقْتيَّةَ رأْيَ العينِ، وقد رَحِمَ اللهُ هذه الأُمَّةَ؛ أوَّلَها وآخِرَها، ولم يُكلِّفْ أحدًا ما يَشقُّ عليه.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّكم"، أي: الصَّحابةَ رَضِي اللهُ عَنهم، "في زمانٍ"، أي: زمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وقَرْنِه، وهو أفضلُ الزَّمانِ مِن لَدُنْ آدمَ عليه السَّلامُ، فيه أعَزَّ اللهُ الإسلامَ ومكَّن لأَوليائِه خِلافةَ الأرضِ، "مَن ترَك مِنكم عُشْرَ"، بضمِّ العينِ وسُكونِ الشِّينِ، أي: جُزءًا مِن العشَرةِ، "ما أُمِر به"، أي: مِن الأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المنكَرِ، وليس سائرَ المأموراتِ والفُروضِ؛ لأنَّه يُعاقَبُ مَن تَرَكَها بلا عُذرٍ شَرعيٍّ ولا نَجاةَ له، "هلَك"، أي: وقَع في الهلاكِ والعذابِ يومَ القيامةِ؛ لأنَّهم في صُحبةِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو معَهم، والدِّينُ عزيزٌ، وأنصارُه كثيرٌ، والحقُّ ظاهرٌ، فالتَّرْكُ يكونُ تَقصيرًا وتَهاوُنًا فلا يُوجَدُ عُذرٌ، "ثمَّ يأتي"، أي: بعدَ ذلك، "زمانٌ"، فيه يَضعُفُ الإسلامُ، ويَكثُرُ الظُّلمُ والفِسْقُ، ويَقِلُّ أنصارُ الدِّينِ، "مَن عَمِل مِنهم"، أي: مِن أهلِ هذا الزَّمانِ، "بعُشْرِ ما أُمِر به"، أي: مِن الأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المنكَرِ، "نَجا" يومَ القيامةِ مِن الهلاكِ والعذابِ؛ لأنَّه لا يَستطيعُ أن يَعمَلَ أكثرَ مِمَّا عَمِل؛ فهُم مَعذورون في التَّركِ؛ لِعَدمِ القُدرةِ، لا للتَّقصيرِ في ذلك، ولا يُكلِّفُ اللهُ نفسًا إلَّا وُسْعَها.
...
وفي الحديثِ: بيانُ رحمةِ اللهِ تعالى بهذِه الأمَّةِ
الأمالي المطلقة (ص146) :
115 - ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع الله بعلومه وأمتع الوجود بوجوده بتاريخ سابع عشرين ذي حجة عام تسعة وعشرين وثمان مئة قال أخبرني أبو العباس أحمد بن علي بن عبد الحق قال أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن ابن يوسف قال أخبرنا محمد بن إسماعيل قال أخبرنا أبو الفرج الثقفي قال أخبرنا محمد بن أحمد بن المطهر وفاطمة بنت عبد الله بن عقيل قالا أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد قال أخبرنا أبو القاسم اللخمي قال حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم في زمان من ترك فيه عشر ما أمر به هلك وسيأتي زمان من عمل فيه بعشر ما أمر به نجا
هذا حديث حسن غريب
قال الطبراني لم يروه عن أبي الزناد إلا سفيان تفرد به نعيم بن حماد
وأخرجه الترمذي عن إبراهيم بن يعقوب عن نعيم بن حماد وحسنه
فوقع لنا بدلا عاليا
[سنن الترمذي] (4/ 530) :
2267 - حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: حدثنا نعيم بن حماد قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنكم في زمان من ترك منكم عشر ما أمر به هلك ثم يأتي زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث نعيم بن حماد، عن سفيان بن عيينة وفي الباب عن أبي ذر، وأبي سعيد
[فوائد تمام] (1/ 39) :
76 - حدثنا خيثمة بن سليمان، ثنا محمد بن عوف، ثنا نعيم بن حماد، قال: كنت مع ابن عيينة في طريق فرأى شيئا فأنكره فالتفت إلينا فقال : حدثني أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: أنتم اليوم في زمان من ترك منكم عشر ما أمر به هلك، وسيأتي زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا وقد حدث به يحيى بن عثمان بن صالح السهمي، عن نعيم