خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وبيدِه عصًا وقد علَّقَ رجلٌ قَنَا حشفًا فجعل يطعنُ في ذلك القِنْوِ ويقولُ : لو شاء ربُّ هذه الصدقةِ تصدَّقَ بأطيبَ من هذا

الدلالات الموضوعية:# صدقة - ما يكره من الصدقة# صدقة - الرذالة من الصدقة# صدقة - كراهية الصدقة بما لا يأكله# صدقة - ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: عوف بن مالك الأشجعي
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده قوي

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2493)، واللفظ له، وأبو داود (1608)، وابن ماجه (1821)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

دخلَ علينا رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم المسجدَ وبيدِهِ عصًا وقد علَّقَ رجلٌ منَّا قنًا حشفًا فطعنَ بالعصا في ذلِكَ القنوِ وقالَ: لو شاءَ ربُّ هذِهِ الصَّدقةِ تصدَّقَ بأطيبَ منْها.

وقالَ: إنَّ ربَّ هذِهِ الصَّدقةِ يأْكلُ الحشفَ يومَ القيامةِ الراوي : عوف بن مالك الأشجعي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1608 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (1608)، واللفظ له، والنسائي (2493)، وابن ماجه (1821)، باختلاف يسير.

الصَّدقةُ تقَعُ في يَدِ اللهِ تعالى قبلَ أن تقَعَ في يدِ السَّائلِ؛ ولذلك ينبغي على المؤمن الحق أنْ يَحرِصَ على أنْ يتَصدَّقَ بأجوَدِ ما عِندَه، ولا يَتصدَّق مِن الرَّديءِ من مالِه؛ فالجزاءُ مِن جِنسِ العَملِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عَوْفُ بنُ مَالِكٍ الأشْجَعيُّ رضِيَ اللهُ عنه: دخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم المسجِدَ وبِيدِه عصًا، "وقد علَّق رجلٌ قَنَا حَشَفًا"، والحشَفُ هو التَّمْرُ اليابِسُ الفاسدُ، و"قَنَا"، أي: عِذْقًا مِن تمرٍ؛ وذلك أنَّه كان مِن عادَتِهم أنَّهم يُعلِّقون في المسجدِ التَّمرَ كي يأكُلَ منه مَن يَحتاجُ إليه، فطَعَن النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم بالعَصا في ذلك القِنْوِ، وقال: "لو شاءَ ربُّ هذه الصَّدقةِ تَصدَّقَ بأطيَبَ مِنها"؛ لأنَّ هذا التَّمرَ فاسِدٌ، والمسلِمُ إنَّما يتَصدَّقُ للهِ بأحسنِ ما عِندَه.

وقال: "إنَّ ربَّ هذه الصَّدقةِ يَأكُلُ حشَفًا يومَ القيامةِ"؛ فالجَزاءُ مِن جِنسِ العمَلِ، فيُعامَلُ بالمِثلِ .

أحاديث ذات صلة